اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب الثاني حكم قراءة القرآن للحائض والنفساء والجنب

1.عن ابن عمر (قال (: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» (¬1).
2.عن علي (قال: «كان النبي (لا يحجبه (¬2) عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة» (¬3).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 236)، وسنن البيهقي الكبير 1: 309)، وقال: ليس هذا بالقوي، وصحّ عن عمر (أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب وساقه عنه في الخلافيات بإسناد صحيح. كما في السنن الصغرى 1: 564)، وإعلاء السنن 1: 349 - 350)، وغيرها. وقال الترمذي في سننه 1: 236): وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي (والتابعين ومَن بعدهم مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئاً، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخَّصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل.
(¬2) قال الدكتور نور الدين عتر في إعلام الأنام 1: 270 - 271): واعترض الصنعاني في سبل السلام 1: 182 متذرعاً بأن الألفاظ كلها إخبار عن تركه - صلى الله عليه وسلم - القرآن حال الجنابة، ولا دليل في الترك على حكم معين .. بل يحتمل أن ترك ذلك حال الجنابة للكراهة ونحوها.
وهذا خطأ؛ لأنه لو سلم بالنسبة لرواية الترمذي فلا يسلم بالنسبة لرواية الأكثرين؛ لأن الاحتجاج فيها ليس بالترك، بل بجعل الجنابة حاجباً وحاجزاً من القرآن، ويؤيده رواية أحمد وأبي يعلى: (فأما الجنب فلا، ولا آية) ورجالهما موثقون.
وبهذا قال الجمهور ومنهم المالكية لكنهم رخصوا بالقراءة لأجل التعليم للحائض والنفساء وما يتبعه كحمل المصحف إلى البيت للضرورة، ولعل أصولهم تسمح للجنب على مقاعد التعليم بذلك أيضاً لعموم البلوى، ومذهب ربيعة بن عبد الرحمن إمام المدينة قبل مالك الإباحة مطلقاً وهو رأي ابن حزم.
(¬3) في صحيح ابن حبان 1: 510)، وسنن الترمذي 1: 273)، وقال: حسن صحيح، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 99)، ومسند أحمد 1: 83)، ومسند أبي يعلى 1: 459)، وغيرها. وقال ابن حجر في فتح الباري 1: 281): الحق أنه حسن يصلح للحجية، كما في فقه سعيد بن المسيب 1: 146.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 684