اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

وقال أيضاً (¬1): «وسمع الحديث من عطاء بن أبي رباح بمكة، وقال: ما رأيت أفضل من عطاء».
وعن الحارث بن عبد الرحمن قال: «كنا نكون عند عطاء بعضنا خلف بعض، فإذا جاء أبو حنيفة أوسع له، وأدناه» (¬2).
وعن مسعر بن كدام، قال: «طلبت مع أبي حنيفة الحديث فغلبنا، وأخذنا في الزهد فبرع علينا، وطلبنا الفقه فجاء منه ما ترون» (¬3).
وعن إسرائيل، قال: «نعم الرجل النعمان، ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه، وأشدّ فحصه عنه وأعلمه بما فيه من الفقه، وكان قد ضبط عن حماد فأحسن الضبط عنه، فأكرمه الخلفاء والأمراء والوزراء، وكان إذا ناظره رجل في شيء من الفقه همته نفسه، ولقد كان مسعر يقول: من جعل أبا حنيفة إماما فيما بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف، ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه» (¬4).
وقال النعماني بعدما أورد العديد من النقول (¬5): «فهؤلاء الأئمة الأجلة الأعلام، جهابذة النقد: أبو داود، والترمذي، والحاكم، والبيهقي، وابن عبد البر، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، قد أذعنوا أن الإمام أبا حنيفة من أئمة الحديث المعروفين الذين يرجع إلى أقوالهم في الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل كسائر الحفاظ النقاد من أئمة المحدثين».
¬__________
(¬1) في مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه ص11.
(¬2) ينظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص83.
(¬3) ينظر: مكانة أبي حنيفة في الحديث ص20 عن مناقب المكي 2: 37.
(¬4) ينظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص9، وغيره.
(¬5) في مكانة أبي حنيفة في الحديث ص31 - 32.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 684