الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب الثالث حكم دخول الحائض المعلمة والمتعلمة المسجد
وإسحاق، وقال أكثر أهل العلم: لا يجوز؛ للآية والخبر، ... فأما الحائض إذا توضأت فلا يباح لها اللبث؛ لأن وضوءها لا يصح».
ومن أدلة الإجماع بعدم المكث في المسجد:
1.قال (: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» (¬1).
2.قال (: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ} [النساء: 43]، قال الجصاص (¬2): «روي عن علي وابن عباس (في تأويله أن المراد المسافر الذي لا يجد الماء فيتيمم, أولى من تأويل من تأوله على الاجتياز في المسجد وذلك لأن قوله تعالى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} نهي عن فعل الصلاة نفسها في هذه الحال لا عند المسجد; لأن ذلك حقيقة اللفظ ومفهوم الخطاب, وحمله على المسجد عدول بالكلام عن حقيقته إلى المجاز بأن تجعل الصلاة عبارة عن موضعها ... ».
وشَذَّ ابن حزم (¬3): «بجواز دخول المسجد للجنب والحائض»، ومن المعلوم عند أهل العلم والفضل عدم التعويل على شيء من شذوذاته، وعدم اعتبارها والتعويل عليها في الفتوى.
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن أبي داود 1: 60، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 1032، وسنن البيهقي الكبير 2: 442.
(¬2) في أحكام القرآن 2: 290.
(¬3) في المحلى 1: 400.
ومن أدلة الإجماع بعدم المكث في المسجد:
1.قال (: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» (¬1).
2.قال (: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ} [النساء: 43]، قال الجصاص (¬2): «روي عن علي وابن عباس (في تأويله أن المراد المسافر الذي لا يجد الماء فيتيمم, أولى من تأويل من تأوله على الاجتياز في المسجد وذلك لأن قوله تعالى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} نهي عن فعل الصلاة نفسها في هذه الحال لا عند المسجد; لأن ذلك حقيقة اللفظ ومفهوم الخطاب, وحمله على المسجد عدول بالكلام عن حقيقته إلى المجاز بأن تجعل الصلاة عبارة عن موضعها ... ».
وشَذَّ ابن حزم (¬3): «بجواز دخول المسجد للجنب والحائض»، ومن المعلوم عند أهل العلم والفضل عدم التعويل على شيء من شذوذاته، وعدم اعتبارها والتعويل عليها في الفتوى.
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن أبي داود 1: 60، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 1032، وسنن البيهقي الكبير 2: 442.
(¬2) في أحكام القرآن 2: 290.
(¬3) في المحلى 1: 400.