الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السابع حكم الأكل والشرب أثناء أذان الفجر
1.أن كبار الحفاظ صرحوا بعدم صحته بطريقيه، قال أبو حاتم الرازي: «هذان الحديثان ليسا بصحيحين، أما حديث عمار فعن أبي هريرة (موقوف، وعمار ثقة، والحديث الآخر ليس بصحيح» (¬1).
2.أنه في ظاهره مخالف للقرآن في قوله (: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة: 187].
3.أنّ المرادَ بالنِّداء نداء بلال، قال العلقمي: «قيل: المراد بالنداء أذان بلال الأول؛ لقوله (: «إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» ... » (¬2).
قال البَيْهقي (¬3): «وهذا إن صح فهو محمول عند عوام أهل العلم على أنه (علم أن المنادي كان ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر ... ليكون موافقاً ... لقوله (: «لا يمنعن أحداً منكم أذان بلال من سحوره فإنّما ينادي؛ ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم».».
4.أنّ المراد تيقُّن عدم طلوع الفجر أو الشَّكّ، قال العزيزي (¬4): «والمعنى أنه يُباح له أن يأكلَ ويشربَ حتى يتبيَّنَ له دخول الفجر الصَّادق باليقين، والظَّاهر أنّ الظنَّ به الغالب ملحق باليقين هنا، أمّا الشَّاك في طلوع الفجر وبقاء الليل إذا تردد فيهما، فقال أصحابنا: يجوز له الأكل؛ لأنّ الأصلَ بقاء الليل، قال النووي وغيره:
¬__________
(¬1) ينظر: علل ابن أبي حاتم 1: 123، 1: 256.
(¬2) ينظر: السراج المنير 1: 144، وغيره.
(¬3) في سننه الكبير 4: 218.
(¬4) في السراج المنير 1: 144. وينظر: بذل المجهود 11: 152، وغيره.
2.أنه في ظاهره مخالف للقرآن في قوله (: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة: 187].
3.أنّ المرادَ بالنِّداء نداء بلال، قال العلقمي: «قيل: المراد بالنداء أذان بلال الأول؛ لقوله (: «إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» ... » (¬2).
قال البَيْهقي (¬3): «وهذا إن صح فهو محمول عند عوام أهل العلم على أنه (علم أن المنادي كان ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر ... ليكون موافقاً ... لقوله (: «لا يمنعن أحداً منكم أذان بلال من سحوره فإنّما ينادي؛ ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم».».
4.أنّ المراد تيقُّن عدم طلوع الفجر أو الشَّكّ، قال العزيزي (¬4): «والمعنى أنه يُباح له أن يأكلَ ويشربَ حتى يتبيَّنَ له دخول الفجر الصَّادق باليقين، والظَّاهر أنّ الظنَّ به الغالب ملحق باليقين هنا، أمّا الشَّاك في طلوع الفجر وبقاء الليل إذا تردد فيهما، فقال أصحابنا: يجوز له الأكل؛ لأنّ الأصلَ بقاء الليل، قال النووي وغيره:
¬__________
(¬1) ينظر: علل ابن أبي حاتم 1: 123، 1: 256.
(¬2) ينظر: السراج المنير 1: 144، وغيره.
(¬3) في سننه الكبير 4: 218.
(¬4) في السراج المنير 1: 144. وينظر: بذل المجهود 11: 152، وغيره.