اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب السابع حكم الأكل والشرب أثناء أذان الفجر

به وقت المغرب، ولا يخفى أن محلَّه ما إذا كان لا يحول بين رؤيتها غاربة وبين الرائي حائل»: أي من جبل أو عمران أو غيرهما، وهذا إنما يتم في الصحراء لا في العمران (¬1).
وبهذا يتبين أن معرفة طلوع الفجر ومغيب الشمس يدركه الخواص ممن تمرسوا ذلك وتعلموه، كما أنه يحتاج إلى صحراء لا جبل ولا عمران فيها أو إلى بحر حتى يكون الأفق غير محجوب أمام الرائي، وهذا الأمر غير متيسر لعامة المسلمين؛ لذلك قامت الجهات المختصة بتكوين لجان من أهل الاختصاص في ضبط الأوقات وإخراج التقاويم (الروزنامات) في تحديد أوقات الصلاة والعبادة، وينبغي للمؤمنين الاعتماد عليها؛ لأنه الأسلم لهم في عدم حصول فوضى وإرباك لدى العوام في عبادتهم وتشكيكهم في أحكام دينهم.
وهذا لأن المقصود بالغروب: أي الحسي وهو زمان غيبوبة تمام حمرة الشمس بحيث تظهر الظلمة في جهة الشرق لا الحقيقي؛ لأنه لا يمكن تحقيقه إلا للأفراد (¬2).
ومن الأدلة المستفاد منها الإجماع بتحديد وقت الغروب:
1.عن رسول الله (: «إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» (¬3)، قال الحصكفي (¬4): «أي إذا وجد الظلمة
¬__________
(¬1) ينظر: نيل الأوطار 2: 5 - 6، وغيره.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 230، والدر المنتقى 2: 230، وغيرهما.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 691، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 772، وغيرهما.
(¬4) في الدر المنتقى 2: 230.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 684