اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب السابع حكم الأكل والشرب أثناء أذان الفجر

وقال محمد يحيى: «إن أريد بها نداء صلاة الفجر، فالمعنى أن النداء لا يعتد به، وإنما المناط هو الفجر، فلو أذن المؤذن والصائم يعلم أن الفجر لم ينبلج بعد، فليس له أن يضعه من يده حتى يقضي حاجته، هذا وقد ذهب به وبما يشير إليه قوله (: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} إلى أن المرادَ هو التبيّن دون نفس انبلاج الفجر، وهو أولى بحال العوام نظراً إلى تيسير الشرع، فإن أكثر الخواص أيضاً عاجزون عن درك حقيقته، فكيف لغير الخواص، فإناطة الأمر بنفس الانبلاج لا يخلو عن إحراج وتكليف» (¬1).
7.أنه محمول على غير الصوم، قال محمد يحيى: «لك أن تحمل الرواية على غير حالة الصوم، فلا تتعلق هي بالفجر ولا بالمغرب، بل هي واردة على أمر الصلاة كورود قوله (: «إذا حضرت العشاء وأقيمت العشاء فابدءوا بالعشاء» (¬2)، فإنهما سيقا على نمط واحد، والمرعي فيهما قطع بال المصلي عن الإشتغال بغير أمر الصلاة، فكما أنها واردة بقضاء حاجته، فكذلك هي واردة بقضاء حاجته من الشراب فلا يلزم ما لزم، والله تعالى أعلم» (¬3).
ومما يتعلَّق بهذه المسألة الأكل والشرب قبل أذان المغرب لعدم اعتبار التقاويم العصرية، والاعتماد على النظر من أي شخص في أي مكان سواء أكان على جبل، أو في وادي، وهكذا. قال ابن حجر (¬4): «سقوط قرص الشمس يدخل
¬__________
(¬1) ينظر: بذل المجهود 11: 152، وغيره.
(¬2) في مسند إسحاق بن راهويه 2: 120، وينظر: التمهيد6: 320، وتهذيب الكمال 14: 302.
(¬3) ينظر: بذل المجهود 11: 152 - 153، وغيره.
(¬4) في فتح الباري 2: 42.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 684