الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب الثامن حكم صيام يوم السبت
محلّ نظر عند كثير من الأئمة وفقهاء الأمة، ولهم محامل وتوجيهات ومسالك عديدة في ردّه، نذكر لك بعضها ليتبيَّن حاله ومقاله، ومنها:
1.أنه حديثٌ ضعيفٌ مردود، لم يقبله كبار الحفاظ والمحدثين؛ قال مالك: «هذا الحديث كذب» (¬1).
وعن ابن شهاب أنه كان إذا ذكر له أنه نهى عن صيام يوم السبت، قال: «هذا حديث حمصي» (¬2)، وقال الطحاوي (¬3): «ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم, بعد معرفته به».
وقال النسائي: «هذه أحاديث مضطربة».
وقال الأثرم: «وكان يحيى بن سعيد يتقيه وأبى أن يحدثني به» (¬4).
وقال الأوزاعي: «ما زلت له كاتما حتى رأيته قد اشتهر» (¬5).
وقال ابن حجر (¬6): «لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج، يوهن راويه وينبئ بقلة ضبطه، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالاً على قلّة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضا على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضا».
¬__________
(¬1) ينظر: سنن أبي داود 2: 320.
(¬2) ينظر: المستدرك 1: 601.
(¬3) في شرح معاني الآثار 3: 80.
(¬4) ينظر: الفروع 3: 124.
(¬5) ينظر: تلخيص الحبير 2: 413.
(¬6) في تلخيص الحبير 2: 414.
1.أنه حديثٌ ضعيفٌ مردود، لم يقبله كبار الحفاظ والمحدثين؛ قال مالك: «هذا الحديث كذب» (¬1).
وعن ابن شهاب أنه كان إذا ذكر له أنه نهى عن صيام يوم السبت، قال: «هذا حديث حمصي» (¬2)، وقال الطحاوي (¬3): «ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم, بعد معرفته به».
وقال النسائي: «هذه أحاديث مضطربة».
وقال الأثرم: «وكان يحيى بن سعيد يتقيه وأبى أن يحدثني به» (¬4).
وقال الأوزاعي: «ما زلت له كاتما حتى رأيته قد اشتهر» (¬5).
وقال ابن حجر (¬6): «لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج، يوهن راويه وينبئ بقلة ضبطه، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالاً على قلّة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضا على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضا».
¬__________
(¬1) ينظر: سنن أبي داود 2: 320.
(¬2) ينظر: المستدرك 1: 601.
(¬3) في شرح معاني الآثار 3: 80.
(¬4) ينظر: الفروع 3: 124.
(¬5) ينظر: تلخيص الحبير 2: 413.
(¬6) في تلخيص الحبير 2: 414.