اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب التاسع جواز دفع القيمة في صدقة الفطر

وكذلك كان رأيهما (في الديات من الذهب والورق والإبل والبقر والغنم والخيل، وإنما أرادا التسهيل على الناس فجعلا على أهل كل ما يمكنهم»، فهذان الصحابيان المبشران بالجنة، والوارد في فضلهما أحاديث كثيرة قبلا من المسلمين دفع القيمة في كلّ صدقة وزكاة ودية وغيرها، أفلا يرضى المسلمون بما رضيا لهما.
5.أن على إخراج القيمة عمل الأئمة من فضلاء التابعين الذين شهد لهم باتباع هدي النبي (وهدي الخلفاء الراشدين هو الأمر بإخراج المال بدل الطعام في صدقة الفطر، فها هو الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز (يأمر ولاته في دولته بأخذ المال في صدقة الفطر، فروى وكيع عن قرة قال: «جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز (في صدقة الفطر نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم» (¬1).)، وروى عن ابن عون قال: «سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز (يقرأ إلى عدى بالبصرة يُؤخذ من أهل الديوان من أعطياتهم عن كلّ إنسان نصف درهم» (¬2)، يعني في زكاة الفطر.
6.إن إجزاء القيمة عن المال هو قول كبار التابعين؛ كالحسن البصري العالم الزاهد المشهور؛ إذ روي عنه أنه قال: «لا بأس أن تعطى الدرهم في صدقة الفطر» (¬3).
7. إن الأصل في الصدقة المال، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة103]، قال ابن الأثير: «المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضّة، ثم
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 298
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 298.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 298.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 684