الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب العاشر وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً
مجموعاً أو متفرّقاً دون تفريق، منها: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} [البقرة:241]، و {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1].
ومعنى {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ}: أن المطلق قد يحدث له ندم فلا يمكنه تداركه لوقوع البينونة فلو كانت الثلاث لم تقع لم يقع طلاقه هذا إلا رجعياً فلا يندم (¬1). وكذلك من يخالف أوامر الله في هذه الآية وغيرها كأن أوقع الطلاق في الحيض أو جمع الثلاث فقد عرض نفسه للضرر، فلو لم يكن طلاقه واقعاً ما كان ظالماً لنفسه (¬2).
2.حديث لعان عويمر العجلاني مع امرأته، وفي آخره: أنه قال: «كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله (ثم قال: وأنا مع الناس عند رسول الله (» (¬3).
3.حديث فاطمة بنت قيس: «أخبرت أن أبا حفص المخزومي طلَّقها ثلاثاً، ثمّ انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر فأتوا رسول الله (بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلَّق امرأتَه ثلاثاً، فهل لها من نفقة، فقال رسول الله (ليست لها نفقة ... » (¬4)، ورواية طلاقها آخر ثلاث
¬__________
(¬1) ينظر: لزوم طلاق الثلاث ص30، وغيره.
(¬2) ينظر: شفاء العليل ص27، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1129، وصحيح البخاري 5: 2014، والمنتقى 1: 183، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم2: 1115، وسنن أبي داود 2: 286، وغيرهما.
ومعنى {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ}: أن المطلق قد يحدث له ندم فلا يمكنه تداركه لوقوع البينونة فلو كانت الثلاث لم تقع لم يقع طلاقه هذا إلا رجعياً فلا يندم (¬1). وكذلك من يخالف أوامر الله في هذه الآية وغيرها كأن أوقع الطلاق في الحيض أو جمع الثلاث فقد عرض نفسه للضرر، فلو لم يكن طلاقه واقعاً ما كان ظالماً لنفسه (¬2).
2.حديث لعان عويمر العجلاني مع امرأته، وفي آخره: أنه قال: «كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله (ثم قال: وأنا مع الناس عند رسول الله (» (¬3).
3.حديث فاطمة بنت قيس: «أخبرت أن أبا حفص المخزومي طلَّقها ثلاثاً، ثمّ انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر فأتوا رسول الله (بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلَّق امرأتَه ثلاثاً، فهل لها من نفقة، فقال رسول الله (ليست لها نفقة ... » (¬4)، ورواية طلاقها آخر ثلاث
¬__________
(¬1) ينظر: لزوم طلاق الثلاث ص30، وغيره.
(¬2) ينظر: شفاء العليل ص27، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1129، وصحيح البخاري 5: 2014، والمنتقى 1: 183، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم2: 1115، وسنن أبي داود 2: 286، وغيرهما.