اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب العاشر وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً

وقال الكوثري (¬1): «ومحاولة القياس في مورد النص سخف على أن أجرها على قدر التكبير والتلاوة والصلاة ونحوها، فالعدد فيها للتعبد، وفي اللعان والقسامة والإقرار بالزنا فالعدد فيها للتأكيد، ولا يحصل ذلك إلا بإتيان العدد المنصوص ... ».
واحتجوا بما روي عن طاووس عن ابن عباس (قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله (وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر: طلاق الثلاث واحدة, فقال عمر ابن الخطاب (: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة, فلو أمضيناه عليهم؟ فأمضاه عليهم» (¬2).
وأجيب عنه بأجوبةٍ عديدةٍ منها:
1.أخرجه أبو داود بلفظ: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأة ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة ... الحديث، فتمسَّك بهذا السياق من أعلّ الحديث، وقال: إنما قال ابن عباس (ذلك في غير المدخول بها، وهو جواب إسحاق بن راهويه (وجماعة، وبه جزم زكريا الساجي (من الشافعية.
2.دعوى شذوذ رواية طاووس (وهي طريقة البيهقيّ (فإنه ساق الروايات عن ابن عباس (بلزوم الثلاث ثمّ نقل عن ابن المنذر أنه لا يظن بابن عباس أنه يحفظ عن النبي (شيئاً ويفتي بخلافه فيتعيَّن المصير إلى الترجيح، والأخذ بقول الأكثر أولى من الأخذ بقول الواحد إذا خالفهم، وقال ابن العربي: هذا حديث مختلف في صحّته فكيف يقدّم على الإجماع.
¬__________
(¬1) في الإشفاق ص27.
(¬2) في صحيح مسلم2: 1099.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 684