اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب الحادي عشر إسقاط إرادة الزوج في الخلع

وهذه القصة رويت في أكثر كتب الحديث إلا أن في بعضها إجمال، والأخرى تفصيل، فمَن أراد الاطلاع على تمام أحداثها عليه أن ينظر في كافة رواياتها، وهاهي معروضة بألفاظها واختلافاتها مع كلام الشراح في بيان مفرداتها؛ ليزول أي إشكال في فهمها:
فعن ابن عبّاس (أن امرأةَ ثابت ابن قيس (أتت النبي (فقالت: «يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكنّي أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله (: أتردين عليه حديقته، قالت: نعم، قال رسول الله (: اقبل الحديقة وطلِّقها تطليقة» (¬1).
ومعنى: «وما أعتب عليه في خلق ولا دين»: أي لا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه، لكن في بعض الروايات أنه كسر يدها، فيحمل على أنها أرادت أنه سيء الخلق، لكنها ما تعيبه بذلك بل بشيء آخر (¬2)، وهو أنه كان دميم الخلقة، فعن عبد الله بن عمرو (وسهل بن أبي حثمة (قال: «كانت حبيبة تحت ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فكرهته وكان رجلاً دميماً فجاءت إلى النبي (، فقالت يا رسول الله إنّي لأراه، فلولا مخافة الله عزّ وجل لبزقت في وجهه، فقال رسول الله (: أتردين عليه حديقته التي أصدقك، قالت: نعم فأرسل إليه، فردت عليه حديقته، وفرَّق بينهما، فكان ذلك أول خلع كان في الإسلام» (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري5: 2020، وسنن النسائي الكبرى 3: 369، والمجتبى6: 169.
(¬2) ينظر: فتح الباري 3: 311، وإرشاد الساري 8: 150.
(¬3) في مسند أحمد4: 3، والمعجم الكبير6: 103، قال الهيثمي في مجمع الزوائد5: 4 - 5: وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس. وقال الكناني في مصباح الزجاجة 2: 127 - 128: هذا إسناد ضعيف لتدليس الحجاج.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 684