اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب الحادي عشر إسقاط إرادة الزوج في الخلع

وقد يصحّ أن يكون ندباً إلى ذلك لما رأى من إشفاقها واستضرارها بالمقام معه, وقد بلغ ذلك منها إلى أن خافت أن تأتي ما تأثم به».
وقال الزرقاني (¬1): «أمر إرشاد وإصلاح لا أمر إيجاب».
الثالث: أن بعضَ الروايات بيَّنت هذا الإجمال والاختصار الوارد في بعضها، وذكرت أن الرسول (قضى بذلك وعرضه على ثابت بن قيس (فوافق عليه توقيراً منه لرسول الله (؛ ولأنه اختار ما فيه الخير والصلاح له، وفي ذلك بيان واضح لعدم إهمال دور الرجل في الخلع، وخروجه عن إرادته.
فعن عطاء قال: «أتت امرأة النبي (فقالت: يا رسول الله إنّي أبغض زوجي وأحبّ فراقه، فقال أتردِّين عليه حديقته التي أصدقك، قال: وكان أصدقها حديقة، قالت: نعم وزيادة قال النبي (أما الزيادة من مالك فلا، ولكن الحديقة، قالت: نعم، فقضى بذلك النبي (على الرجل، فأخبر بقضاء النبي (فقال: قد قبلت قضاء رسول الله (» (¬2).
وعن أبي الزبير: «أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة فكرهته، فقال النبي (: أتردِّين عليه حديقته التي أعطاك، قالت: نعم وزيادة، فقال النبي (: أما الزيادة فلا ولكن حديقته، فقالت: نعم فأخذها له وخلَّى سبيلها، فلما بلغَ ذلك ثابت بن قيس بن شماس (، قال: قد قبلت قضاء رسول الله (» (¬3).
¬__________
(¬1) في شرح موطأ مالك 3: 184.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 6: 502، وسنن البيهقي الكبير 7: 313.
(¬3) في مصنف عبد الرزاق 6: 502، وسنن الدارقطني 3: 255، وسنن البيهقي الكبير 7: 313. وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 11: 255.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 684