اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب الحادي عشر إسقاط إرادة الزوج في الخلع

وليس هذا فحسب، بل إن بعض الروايات فصَّلت بأن الرسول (دعا ثابت بن قيس (ليحضر، وعرض عليه أن يأخذ ما أعطاها مقابل أن يطلقها، فاستغرب ثابت (أن يكون له مثل ذلك وهو أخذ ما أعطاها، فوافق وطلقها، وهذا المعنى الذي ينبغي التعويل عليه:
فعن عائشة رضي الله عنها: «دعا النبي (ثابت بن قيس فذكر ثابت ما بينهما، فقال له النبي (ماذا أعطيتها، قال: قطعتين من نخل أو حديقتين، قال: فهل لك أن تأخذ بعض مالك وتترك لها بعضه، قال: هل يصلح ذلك يا رسول الله، قال: نعم فأخذ إحداهما ففارقها، ثمّ تزوَّجَها أبي بن كعب (بعد ذلك، فخرج بها إلى الشام فتوفيت هناك» (¬1).
وعن سعيد بن المسيب: «أخبره أن امرأة كانت تحت ثابت ابن قيس بن شماس وكان أصدقها حديقة، وكان غيوراً فضربها فكسر يدها، فجاءت النبي (فاشتكت إليه، فقالت: أنا أرد إليه حديقته، قال: أو تفعلين، قالت: نعم فدعا زوجها، فقال: إنّها ترد عليك حديقتك، قال: أو ذلك لي، قال: نعم، قال: فقد قبلت يا رسول الله، فقال النبي (: اذهبا فهي واحدة، ثم نكحت بعده رفاعة العابدي فضربها، فجاءت عثمان، فقالت: أنا أردّ إليه صداقه فدعاه عثمان فقبل، فقال: عثمان اذهبي فهي واحدة» (¬2).
الرابع: أنّ كبار الصحابة (كانوا إذا خلعوا امرأة من زوجها، جعلوا الأمر إليه إن وافق كان بها، وإلا فلا، ويؤيِّد ذلك الرواية، وفي آخرها: «ثم
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير7: 315.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق6: 482.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 684