اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب الثاني عشر حكم مصافحة النساء

هو شيخاً يأمن على نفسه وعليها فلا بأس بأن يصافحها، وإن كان لا يأمن عليها أن تشتهي لم يحل له أن يصافحَها فيعرضها للفتنة كما لا يحل له ذلك إذا خاف على نفسه؛ لأن الحرمة لخوف الفتنة، فإذا كانت ممَّن لا تشتهى، فخوف الفتنة معدوم؛ لانعدام الشهوة (¬1).
وهذا التفريق في الحكم بين الشابة والعجوز والشاب والشيخ الكبير؛ لأن الله (فرق بينهما في هذا فرخص للعجائز وضع حجابهن؛ لانتفاء الفتنة والشهوة بهن، قال (: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} [النور:60].
ورخَّص (للمرأة أن تظهر زينتها للشيخ الكبير بخلاف الشاب؛ لانتفاء الشهوة والفتنة معه، قال (: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} [النور: 31].
أما الصغيرة إذا كانت لا تشتهى فيُباح مسُّها والنَّظر إليها؛ لعدم خوف الفتنة (¬2).

* ... * ... *
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 10: 155، والبدائع 5: 123، والتبيين 6: 18، والهداية 10: 25، وفتح القدير 10: 25 - 26، والبحر الرائق 8: 219، والدر المختار 6: 367 - 368.
(¬2) ينظر: الهداية 10: 25.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 684