الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب الثالث عشر حكم الأخذ من الحاجبين
والتَّجمُّل كقوله (: «إن الله جميل يحب الجمال» (¬1)، لا سيما تزين المرأة لزوجها.
فقيَّد فقهاء الحنفية عدم جواز الأخذ من الحواجب للمرأة إن كان للأجانب ممن يحرم عليها إظهار الزينة لهم، أو أن يكون في أخذه إيذاء، وأمَّا الرجل فإنّه يأخذ من الحاجب ما لم يصل إلى حدِّ المخنثين، فيكون مشوهاً بهذا الأخذ.
وعلى ذلك حملوا النهي الوارد، قال ابن عابدين (¬2): «ولعله محمول ـ أي النهي الوارد في الحديث ـ على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب, وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه, ففي تحريم إزالته بعدٌ؛ لأن الزَّينة للنِّساء مطلوبة للتحسين, إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء.
وفي «تبيين المحارم»: «إزالة الشعر من الوجه حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته، بل تستحب, وفي «التتارخانية» عن «المضمرات»: «ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث»، ومثله في «المجتبى».
وقال الطحطاوي (¬3): «ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين، ومثله في «الينابيع» و «المضمرات»، والمراد ما يكون مشوهاً».
وعند المالكية حملوا النهي الوارد على ما إذا كانت المرأة معتدة للوفاة أو المفقود زوجها فحسب، قال النفراوي (¬4): «ويفهم من النهي عن وصل الشَّعر عدم
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 93.
(¬2) في رد المحتار 6: 373.
(¬3) حاشية الطحطاوي على المراقي2: 512. و الفتاوى الهندية 5: 359، و بريقة محمدية 4: 174، 4: 83.
(¬4) في الفواكه الدواني 3: 314.
فقيَّد فقهاء الحنفية عدم جواز الأخذ من الحواجب للمرأة إن كان للأجانب ممن يحرم عليها إظهار الزينة لهم، أو أن يكون في أخذه إيذاء، وأمَّا الرجل فإنّه يأخذ من الحاجب ما لم يصل إلى حدِّ المخنثين، فيكون مشوهاً بهذا الأخذ.
وعلى ذلك حملوا النهي الوارد، قال ابن عابدين (¬2): «ولعله محمول ـ أي النهي الوارد في الحديث ـ على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب, وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه, ففي تحريم إزالته بعدٌ؛ لأن الزَّينة للنِّساء مطلوبة للتحسين, إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء.
وفي «تبيين المحارم»: «إزالة الشعر من الوجه حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته، بل تستحب, وفي «التتارخانية» عن «المضمرات»: «ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث»، ومثله في «المجتبى».
وقال الطحطاوي (¬3): «ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين، ومثله في «الينابيع» و «المضمرات»، والمراد ما يكون مشوهاً».
وعند المالكية حملوا النهي الوارد على ما إذا كانت المرأة معتدة للوفاة أو المفقود زوجها فحسب، قال النفراوي (¬4): «ويفهم من النهي عن وصل الشَّعر عدم
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 93.
(¬2) في رد المحتار 6: 373.
(¬3) حاشية الطحطاوي على المراقي2: 512. و الفتاوى الهندية 5: 359، و بريقة محمدية 4: 174، 4: 83.
(¬4) في الفواكه الدواني 3: 314.