اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب الرابع عشر حكم تغطية الوجه والكفين

3.أن في إبدائهما ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال والإعطاء وغير ذلك من المخالطة فيها ضرورة، خصوصاً في الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر إلى المشي في الطريق ونحو ذلك (¬1).
4.أن رسول (قال: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» (¬2)، ولو كانا عورة لما حرم سترهما (¬3)، قال العراقي (¬4): «دلّ النهي عن الانتقاب على تحريم ستر الوجه بما يلاقيه ويمسه دون ما إذا كان متجافياً عنه وهذا قول الأئمة الأربعة وبه قال الجمهور ... ».
فما كان ساتراً للوجه ومتجافياً عنه قد نصَّ فقهاء المذاهب على جوازه واستحبابه، قال الشافعي (¬5): «ويكون للمرأة إذا كانت بارزة تريد الستر من الناس أن ترخي جلبابها أو بعض خمارها أو غير ذلك من ثيابها من فوق رأسها وتجافيه عن وجهها حتى تغطي وجهها متجافياً كالستر على وجهها ولا يكون لها أن تنتقب».
وقال السَّرَخْسيّ (¬6): «لا بأس بأن تسدل الخمار على وجهها من فوق رأسها على وجه لا يصيب وجهها; لأن تغطية الوجه إنما يحصل بما يماس وجهها دون ما لا يماسه فيكون هذا في معنى دخولها تحت سقف».
¬__________
(¬1) التبيين 6: 17، والهداية 10: 24، والعناية 1: 258، ودرر الحكام 1: 59، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 653، وصحيح ابن خزيمة 4: 162، والمستدرك 1: 661.
(¬3) البحر الرائق 1: 284، وغيره.
(¬4) في طرح التثريب 5: 46.
(¬5) في الأم 2: 162.
(¬6) في المبسوط4: 128.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 684