الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب الخامس عشر التشبه بغير المسلمين
ملك: أي فيما لم ينزل عليه حكم بالمخالفة (¬1)، ولأنَّهم أقرب إلى الحقّ من المشركين عبدة الأوثان، وقيل: لأنَّه كان مأموراً باتباع شريعتهم فيما لم يوح إليه فيه شيء (¬2).
والمراد بسدل أشعارهم: إرسال الشّعر حول الرَّأس من غير أن يقسم نصفين، نصف من جانب يمينه ونحو صدره، ونصف من جانب يساره كذلك (¬3).
ومن أمثلة مشابهة النبي (للمشركين: أنَّهم كانوا يصومون عاشوراء وكان النّبيّ (يصومه، فلم يخالفه طالما أنَّه أمرٌ ممدوحٌ وحسنٌ في نفسه، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله (يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلمّا فُرِضَ رمضان ترك يوم عاشوراء، فمَن شاء صامه ومَن شاء تركه» (¬4).
ونجد تطبيق التَّشبُّه الممدوح ممن تربت على يد النَّبيّ (، من فاطمة الزهراء رضي الله عنها، عندما أخبرتها أسماء بنت عميس رضي الله عنها بحكمة طيبة من صناعة التابوت لدفن الميت، فهو أستر في حقّ المرأة من تفصيل أعضائها، فكان متوافقاً مع الشَّريعة في تحقيق ستر المرأة، فرغبت السيدة فاطمة رضي الله عنها به، وأوصت أن يفعل لها عند موتها.
فعن أم جعفر رضي الله عنها: «أنَّ فاطمة بنت رسول الله (قالت: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، أنَّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت
¬__________
(¬1) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
(¬2) ينظر: عمدة القاري16: 111.
(¬3) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 792.
والمراد بسدل أشعارهم: إرسال الشّعر حول الرَّأس من غير أن يقسم نصفين، نصف من جانب يمينه ونحو صدره، ونصف من جانب يساره كذلك (¬3).
ومن أمثلة مشابهة النبي (للمشركين: أنَّهم كانوا يصومون عاشوراء وكان النّبيّ (يصومه، فلم يخالفه طالما أنَّه أمرٌ ممدوحٌ وحسنٌ في نفسه، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله (يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلمّا فُرِضَ رمضان ترك يوم عاشوراء، فمَن شاء صامه ومَن شاء تركه» (¬4).
ونجد تطبيق التَّشبُّه الممدوح ممن تربت على يد النَّبيّ (، من فاطمة الزهراء رضي الله عنها، عندما أخبرتها أسماء بنت عميس رضي الله عنها بحكمة طيبة من صناعة التابوت لدفن الميت، فهو أستر في حقّ المرأة من تفصيل أعضائها، فكان متوافقاً مع الشَّريعة في تحقيق ستر المرأة، فرغبت السيدة فاطمة رضي الله عنها به، وأوصت أن يفعل لها عند موتها.
فعن أم جعفر رضي الله عنها: «أنَّ فاطمة بنت رسول الله (قالت: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، أنَّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت
¬__________
(¬1) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
(¬2) ينظر: عمدة القاري16: 111.
(¬3) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 792.