اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب الخامس عشر التشبه بغير المسلمين

قال ابنُ حجر (¬1): «وإنَّما يصلح الاستدلال بقصّة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة (¬2) من شعارهم، وقد ارتفع ذلك فيما بعد، فصار داخلاً في عموم المباح».
5.أن لا يكون التَّشبُّه بهم بالفجور والفحشاء والتَّصرُّفات القبيحة: كشرب وأكل المحرمات، وكشف العورات، وإشاعة الفاحشة، قال ابن عابدين (¬3): «ويكره التشبه بهم ـ أي النصارى ـ في المذموم وإن لم يقصده».
وأحكام التَّشبُّه كالآتي:
1.يَكفرُ بالتَّشبُّه بقصد التَّعظيم للفعل والاستخفاف في الدِّين، وسببُ هذا الكفر أنَّ الاستخفافَ بالدِّين هو استهزاءٌ بالدِّين، وهذا كفر، قال الجصاص: «الاستهزاء لشيء من الشرائع كفر» (¬4)؛ لقوله تعالى: {قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُون} [النور: 65].
2.يجب ترك قصد التشبه بما هو من شعارهم: فيما تحقّقت فيه ضوابط التَّشبُّه المذموم من القصد للتشبه فيما هو من شعار غير المسلمين، وفعله ابتداءً قبل أن يصبح عادة للمجتمع، ولم يكن مما فيه صلاح العباد، حتى لا يقع في الإثم، قال المهدي الحنفي (¬5): «ومعنى فهو منهم: أنَّه كافر مثلهم إن تشبّه بهم فيما هو كفرٌ،
¬__________
(¬1) في فتح الباري10: 275.
(¬2) عن أنس بن مالك (قال (: «يتبع الدجال من يهود أصبهان، سبعون ألفاً عليهم الطيالسة» في صحيح مسلم4: 2266.
(¬3) في رد المحتار1: 648.
(¬4) في البناية9: 156.
(¬5) في الفتاوى المهدية 5: 309.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 684