الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السادس عشر حكم حلق اللحية وقصها
تجعلها في دائرة السنية والاستحباب، قال السَّرَخْسيّ (¬1): «السُّنّةُ قَصُّ الشَّارب وإعفاء اللحى».
2.تعتبر اللحية من سنن الزوائد عند الحنفية فتأخذ حكم الاستحباب على هذا الأصل؛ لأنَّها من العادات لا العبادات.
قال عبد العزيز الغماري (¬2): «ومن قال من الفقهاء بوجوب اللحية وتحريم حلقها، إنَّما حكم بذلك كما قلنا لأجل العادة، التي تربّى فيها، ونشأ عليها، وألفها في حياته الاجتماعية، كما كان الحال عندنا في المغرب قبل انتشار حلق اللحية، كنا نرى حلقها السوءة الكبرى، والموبقة العظمى؛ لكون ذلك مخالفاً لحالة مجتمعنا الملتحي، والدليل على هذا أنَّ الفقهاء لم يقولوا بتحريم كل ما ورد النهي عنه لأجل التشبه».
3.الفطرة معناها السنة في عبارة عامة الحنفية، فالأحاديث التي ذكرت اللحية من الفطرة تفيد على قولهم: أنَّها سنة لا واجبة.
فعن أبي هريرة (قال (: «من فطرة الإسلام: الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب وإعفاء اللحى، فإنَّ المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم، حفوا شواربكم وأعفوا لحاكم» (¬3).
¬__________
(¬1) في المبسوط4: 74.
(¬2) في إفادة ذوي الأفهام ص26 - 27.
(¬3) في صحيح ابن حبان3: 24، وقال الشيخ شعيب: «ابن أبي أويس: هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله ابن أبي أويس بن مالك الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس، احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي، فإنَّه أطلق القول بضعفه، واختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: لا بأس به، وقال مرة: ضعيف، وقال أبو حاتم: محلة الصدق، وكان مغفلاً، وقال أحمد: لا بأس به، وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح، واختار الحافظ في «مقدمة الفتح» ص 391 أنَّه لا يحتج بشيء من حديث غير ما في الصحيح من اجل ما قدح في النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره، فيعتبر به، وأخوه: اسمه عبد الحميد بن عبد الله ثقة اتفقا على إخراج حديثه، وباقي رجال السند ثقات».
2.تعتبر اللحية من سنن الزوائد عند الحنفية فتأخذ حكم الاستحباب على هذا الأصل؛ لأنَّها من العادات لا العبادات.
قال عبد العزيز الغماري (¬2): «ومن قال من الفقهاء بوجوب اللحية وتحريم حلقها، إنَّما حكم بذلك كما قلنا لأجل العادة، التي تربّى فيها، ونشأ عليها، وألفها في حياته الاجتماعية، كما كان الحال عندنا في المغرب قبل انتشار حلق اللحية، كنا نرى حلقها السوءة الكبرى، والموبقة العظمى؛ لكون ذلك مخالفاً لحالة مجتمعنا الملتحي، والدليل على هذا أنَّ الفقهاء لم يقولوا بتحريم كل ما ورد النهي عنه لأجل التشبه».
3.الفطرة معناها السنة في عبارة عامة الحنفية، فالأحاديث التي ذكرت اللحية من الفطرة تفيد على قولهم: أنَّها سنة لا واجبة.
فعن أبي هريرة (قال (: «من فطرة الإسلام: الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب وإعفاء اللحى، فإنَّ المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم، حفوا شواربكم وأعفوا لحاكم» (¬3).
¬__________
(¬1) في المبسوط4: 74.
(¬2) في إفادة ذوي الأفهام ص26 - 27.
(¬3) في صحيح ابن حبان3: 24، وقال الشيخ شعيب: «ابن أبي أويس: هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله ابن أبي أويس بن مالك الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس، احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي، فإنَّه أطلق القول بضعفه، واختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: لا بأس به، وقال مرة: ضعيف، وقال أبو حاتم: محلة الصدق، وكان مغفلاً، وقال أحمد: لا بأس به، وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح، واختار الحافظ في «مقدمة الفتح» ص 391 أنَّه لا يحتج بشيء من حديث غير ما في الصحيح من اجل ما قدح في النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره، فيعتبر به، وأخوه: اسمه عبد الحميد بن عبد الله ثقة اتفقا على إخراج حديثه، وباقي رجال السند ثقات».