الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السادس عشر حكم حلق اللحية وقصها
من النِّساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم» (¬1).
قال العيني (¬2): «والمترجلات أي: النساء الشبيهات بالرِّجال المتكلفات في الرُّجولة وهو بالحقيقة ضد المخنثين؛ لأنَّهم المتشبهون بالنساء» (¬3).
7.تعتبر عموم البلوى من أفراد الضرورة وإن كانت مختلفة عنها، بحيث تشمل كلَّ ما يشيع وينتشر في المجتمع وإن لم يكن فيه ضرورة، فإن وجدنا أصلاً أو قولاً لمجتهدٍ معتبر في رفع الإثم عن النَّاس فعلنا تحقيقاً لمفهوم عموم البلوى.
وفي مسألةِ اللحية وجدنا الشَّافعية قالوا: بسُنيّة اللِّحية، وفي قول قويٍّ عند المالكية بجواز التَّقصير مالم يكن مثلةً، وعامّة كتب الحنفيّة تدلُّ على سنيّة اللحيّة، فلا حاجة لنا حينئذٍ للالتفات لبعض العبارات الموهمة عند الحنفيةِ للحرمةِ والتَّمسُّك بها عملاً بهذا الأصل.
قال النفراوي (¬4): «يحرم حلقها إذا كانت لرجل، وأما قصها فإن لم تكن طالت فكذلك، وأما لو طالت كثيرا فأشار إلى حكمه بقوله: قال مالك: ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت طولاً كثيراً. بحيث خرجت عن المعتاد لغالب الناس فيقص الزائد؛ لأنَّ بقاءه يقبح به المنظر، وحكم الأخذ الندب فلا بأس هنا لما هو خير من غيره، والمعروف لا حد للمأخوذ، وينبغي الاقتصار على ما تحسن به الهيئة».
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري7: 159.
(¬2) في عمدة القاري24: 14.
(¬3) ينظر: عمدة الرِّعاية22: 42.
(¬4) في شرح النفرواوي2: 307.
قال العيني (¬2): «والمترجلات أي: النساء الشبيهات بالرِّجال المتكلفات في الرُّجولة وهو بالحقيقة ضد المخنثين؛ لأنَّهم المتشبهون بالنساء» (¬3).
7.تعتبر عموم البلوى من أفراد الضرورة وإن كانت مختلفة عنها، بحيث تشمل كلَّ ما يشيع وينتشر في المجتمع وإن لم يكن فيه ضرورة، فإن وجدنا أصلاً أو قولاً لمجتهدٍ معتبر في رفع الإثم عن النَّاس فعلنا تحقيقاً لمفهوم عموم البلوى.
وفي مسألةِ اللحية وجدنا الشَّافعية قالوا: بسُنيّة اللِّحية، وفي قول قويٍّ عند المالكية بجواز التَّقصير مالم يكن مثلةً، وعامّة كتب الحنفيّة تدلُّ على سنيّة اللحيّة، فلا حاجة لنا حينئذٍ للالتفات لبعض العبارات الموهمة عند الحنفيةِ للحرمةِ والتَّمسُّك بها عملاً بهذا الأصل.
قال النفراوي (¬4): «يحرم حلقها إذا كانت لرجل، وأما قصها فإن لم تكن طالت فكذلك، وأما لو طالت كثيرا فأشار إلى حكمه بقوله: قال مالك: ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت طولاً كثيراً. بحيث خرجت عن المعتاد لغالب الناس فيقص الزائد؛ لأنَّ بقاءه يقبح به المنظر، وحكم الأخذ الندب فلا بأس هنا لما هو خير من غيره، والمعروف لا حد للمأخوذ، وينبغي الاقتصار على ما تحسن به الهيئة».
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري7: 159.
(¬2) في عمدة القاري24: 14.
(¬3) ينظر: عمدة الرِّعاية22: 42.
(¬4) في شرح النفرواوي2: 307.