الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السادس عشر حكم حلق اللحية وقصها
وقال الكاسانيّ (¬1): «ولأنَّ ذلك تشبه بالنصارى فيكره».
5.إنَّ المروءة هي العرف الممدوح في المجتمع، فإن كانت حلقُ اللحية أو قصُّها في عرف مجتمع مذموماً وخارماً للمروءة كان حلق اللحية أو قصُّها مكروهاً، وإن كان الحلقُ والقصُّ هو الشائع في المجتمع ولا يعتبر معيباً فلا يكون الحلق أو القص مذموماً، ولا يعتبر من خوارم المروءة، وهذا هو الحال في المجتمعات المسلمة الآن أن الحلق أو التقصير ليس من خوارم المروءة، فعلى هذا الأصل لا يكون حلقُ اللحية وقصُّها مكروهاً، وهذا لا يمنع الترغيب فيها اتباعاً لسنة النبي (.
قال العمادي (¬2): «فإن كان حلق اللحية يخل بالمروءة يمنع القبول ـ أي الشهادة ـ وإلا فلا»، وشرحها ابن عابدين فقال (¬3): «فعلى هذا فإن كان ممن يعتادون الحلق ولا يعدونه رذيلة بينهم لا يخل بمروءته فتقبل شهادته ... ».
6.إنَّ التشبه بالنِّساء مسألة عرفية، فالذي يحدد هذا التصرف والمظهر خاص بالرَّجل أو المرأة هو العرف، فكل تصرف في العرف يعدّ تشبهاً بالنساء يكون مذموماً ومكروهاً، وحلق اللحية لا يعتبر في المجتمعات المسلمة من التشبه بالنساء، ولا يظنّ من يفعل بذلك أنَّه يرغب التشبه بالنساء، وبناء على ذلك لا يعتبر الحلق من التشبه بالنساء، فلا يكره من هذا الوجه.
فعن ابن عبَّاس (، قال: «لعن النَّبيُّ (المخنثين من الرِّجال، والمترجلات
¬__________
(¬1) في بدائع الصنائع2: 141.
(¬2) في تنقيح الفتاوى العمادية1: 429.
(¬3) في تنقيح الفتاوى العمادية1: 429.
5.إنَّ المروءة هي العرف الممدوح في المجتمع، فإن كانت حلقُ اللحية أو قصُّها في عرف مجتمع مذموماً وخارماً للمروءة كان حلق اللحية أو قصُّها مكروهاً، وإن كان الحلقُ والقصُّ هو الشائع في المجتمع ولا يعتبر معيباً فلا يكون الحلق أو القص مذموماً، ولا يعتبر من خوارم المروءة، وهذا هو الحال في المجتمعات المسلمة الآن أن الحلق أو التقصير ليس من خوارم المروءة، فعلى هذا الأصل لا يكون حلقُ اللحية وقصُّها مكروهاً، وهذا لا يمنع الترغيب فيها اتباعاً لسنة النبي (.
قال العمادي (¬2): «فإن كان حلق اللحية يخل بالمروءة يمنع القبول ـ أي الشهادة ـ وإلا فلا»، وشرحها ابن عابدين فقال (¬3): «فعلى هذا فإن كان ممن يعتادون الحلق ولا يعدونه رذيلة بينهم لا يخل بمروءته فتقبل شهادته ... ».
6.إنَّ التشبه بالنِّساء مسألة عرفية، فالذي يحدد هذا التصرف والمظهر خاص بالرَّجل أو المرأة هو العرف، فكل تصرف في العرف يعدّ تشبهاً بالنساء يكون مذموماً ومكروهاً، وحلق اللحية لا يعتبر في المجتمعات المسلمة من التشبه بالنساء، ولا يظنّ من يفعل بذلك أنَّه يرغب التشبه بالنساء، وبناء على ذلك لا يعتبر الحلق من التشبه بالنساء، فلا يكره من هذا الوجه.
فعن ابن عبَّاس (، قال: «لعن النَّبيُّ (المخنثين من الرِّجال، والمترجلات
¬__________
(¬1) في بدائع الصنائع2: 141.
(¬2) في تنقيح الفتاوى العمادية1: 429.
(¬3) في تنقيح الفتاوى العمادية1: 429.