الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السابع عشر الاحتفال بالمناسبات
والصدفة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي (نبي الرحمة في ذلك اليوم».
8. عقَّ رسول الله (عن نفسه بعد نبوته (، قال السيوطي (¬1): «وقد ظهر تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي (عقَّ عن نفسه بعد النبوة، مع أنه قد ورد أن جدّه عبد المطلب عقَ عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرّة ثانية، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي (إظهار الشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين، وتشريع لأمته كما كان يُصلي على نفسه لذلك، فيستحب لنا أيضاً إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسراتـ وأما الاجتماع على الخير فهو مشروع بدليل قوله (: «يقعد قوم يذكرون الله (إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» (¬2).
قال ابن حجر الهيتمي (¬3): «وفيه أوضح دليل على فضل الاجتماع على الخير، والجلوس له، وأن الحالتين على خير ... ».
9. إن النّبيّ (قال في فضل الجمعة: «فيه خلق آدم» (¬4)، فقد تشرف يوم الجمعة بخلق آدم، فبدلالة النص وفحوى الخطاب وقياس الأولى ثبت فضل
¬__________
(¬1) في حسن المقصد 1: 196.
(¬2) في صيحح مسلم ر 2700.
(¬3) في الفتاوى الحديثية ص 150.
(¬4) في الموطأ 1: 108، وسنن الترمذي ر 419، وصححه.
8. عقَّ رسول الله (عن نفسه بعد نبوته (، قال السيوطي (¬1): «وقد ظهر تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي (عقَّ عن نفسه بعد النبوة، مع أنه قد ورد أن جدّه عبد المطلب عقَ عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرّة ثانية، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي (إظهار الشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين، وتشريع لأمته كما كان يُصلي على نفسه لذلك، فيستحب لنا أيضاً إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسراتـ وأما الاجتماع على الخير فهو مشروع بدليل قوله (: «يقعد قوم يذكرون الله (إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» (¬2).
قال ابن حجر الهيتمي (¬3): «وفيه أوضح دليل على فضل الاجتماع على الخير، والجلوس له، وأن الحالتين على خير ... ».
9. إن النّبيّ (قال في فضل الجمعة: «فيه خلق آدم» (¬4)، فقد تشرف يوم الجمعة بخلق آدم، فبدلالة النص وفحوى الخطاب وقياس الأولى ثبت فضل
¬__________
(¬1) في حسن المقصد 1: 196.
(¬2) في صيحح مسلم ر 2700.
(¬3) في الفتاوى الحديثية ص 150.
(¬4) في الموطأ 1: 108، وسنن الترمذي ر 419، وصححه.