اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المطلب السابع عشر الاحتفال بالمناسبات

6. عن أبي قتادة (أن رسول الله (سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أنزل علي» (¬1)، وهذا نصٌّ في الاحتفال بيوم مولده (لا يحتمل غيره، قال ابن رجب (¬2): «فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده، فإنّ أعظم نعم الله (على هذه الأمة إظهار محمد (وبعثته وإرساله إليهم، كما قال (: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ}] ال عمران: [164، فصيام يوم تجددت فيه هذه النعمة من الله (على عباده المؤمنين حسن جميل، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر»، والمقصود الوصول بهذه الطاعة إلى محبة الله ورسوله (، وقد يتحقق هذا المقصود بأي وسيلة مشروعة، فالوسائل لها حكم المقاصد إذا كان المقصد شرعياً.
7. عن ابن عباس (، قال: «لما قدم النبي (المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك فقالوا: هو اليوم الذي أظفر الله فيه موسى وبني اسرائيل على فرعون، ونحن نصوم تعظيماً له، فقال (: نحن أولى بموسى، وأمر بصومه» (¬3)، وفي هذا الحديث تأصيل لملاحظة الزمان والعناية به.
واستدل بهذا الحديث ابن حجر العسقلاني على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، كما في فتوى له نقلها السيوطي (¬4)، فقال ما نصه: «فيستفاد منه الشكر لله على ما مَنّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويعد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 819.
(¬2) في لطائف المعارف ص 98.
(¬3) في صحيح البخاري 7: 215.
(¬4) في الحاوي للفتاوي 1: 196.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 684