الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السابع عشر الاحتفال بالمناسبات
قال ابن الجزري في «عرف التعريف بالمولد الشريف»: «إنّه صحّ أنّ أبا لهب يخفف عنه العذاب في النار كل ليلة اثنين لإعتاقه ثويبة عندما بشرته بولادة النبي (، فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي (، فما حال المسلم الموحد من أمّة النبي (يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنة النعيم.
وأنشد الحافظ شمس الدين الدمشقي في كتابه المسمى «مورد الصادي في مولد الهادي»:
إذا كان هذا كافراً جاء ذمه * ... وتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائما * ... يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي طول عمره * ... بأحمد مسروراً ومات موحداً
قال ابن كثير (¬1) في ترجمة أبي الخطاب بن دحية: «كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، قدم من المغرب فدخل الشَّام والعراق واجتاز يإربل سنة (604 هـ) فوجد ملكها المعظم مظفر الدين بن زين الدين يعتني بالمولد، فعمل له كتاب «التنوير في مولد البشير النذير» وقرأه عليه بنفسه فأجازه بألف دينار».
قال ابن حجر العسقلاني: «أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة: الصحابة والتابعين وتابع التابعين، ولكنها مع
¬__________
(¬1) في البداية والنهاية 2: 108.
وأنشد الحافظ شمس الدين الدمشقي في كتابه المسمى «مورد الصادي في مولد الهادي»:
إذا كان هذا كافراً جاء ذمه * ... وتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائما * ... يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي طول عمره * ... بأحمد مسروراً ومات موحداً
قال ابن كثير (¬1) في ترجمة أبي الخطاب بن دحية: «كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، قدم من المغرب فدخل الشَّام والعراق واجتاز يإربل سنة (604 هـ) فوجد ملكها المعظم مظفر الدين بن زين الدين يعتني بالمولد، فعمل له كتاب «التنوير في مولد البشير النذير» وقرأه عليه بنفسه فأجازه بألف دينار».
قال ابن حجر العسقلاني: «أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة: الصحابة والتابعين وتابع التابعين، ولكنها مع
¬__________
(¬1) في البداية والنهاية 2: 108.