الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السابع عشر الاحتفال بالمناسبات
مستحن، واهتمام المسلم بيوم ميلاده يدخل في باب تذكر نعم الله تعالى عليه في خلقه، واهتمّ النبي (بيوم ميلاده فكان يصوم كل يوم اثنين، فعن أبي قتادة أنَّ رسول الله (سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أنزل علي» (¬1).
وإنَّ النبي (قال في فضل يوم الجمعة: «فيه خلق آدم» (¬2)، وقال تعالى على لسان سيدنا عيسى (: {وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} [مريم:33]، وفي هذه النصوص إشارةٌ واضحةٌ إلى أنّ اعتناءَ المسلم بيوم ميلاده من المستحسنات، والله أعلم.
* الثالث: الاحتفال بعيد الأم:
فهو من المباحات ما لم يكن سبباً لقطيعتها في بقية الأيام، وأنَّه لا حقّ لها علينا إلا في هذا اليوم، فإن كان فيه تذكرة بحقّ الأم علينا، ويزيد في العناية بها أكثر فأكثر، ويكون سبباً لبرّها والقيام بواجبها، فهو حسن، فعن أنس (قال (: «الجنة تحت أقدام الأمهات» (¬3): أي كناية عن غاية الخضوع ونهاية التذلل للأم (¬4)، كما في قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء:24]، وعن ابن
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 819.
(¬2) في الموطأ 1: 108، وسنن الترمذي ر 491، وصححه.
(¬3) في مسند الشهاب 1: 102، والمعجم الكبير 2: 289، وفي السنن الكبرى للنسائي 4: 272 بلفظ: «فالزمها فإنَّ الجنة عند رجليها»، ومسند أحمد 24: 299، وفي كشف الخفاء 1: 387: قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقب بالاضطراب.
(¬4) في مرقاة المفاتيح 7: 3097.
وإنَّ النبي (قال في فضل يوم الجمعة: «فيه خلق آدم» (¬2)، وقال تعالى على لسان سيدنا عيسى (: {وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} [مريم:33]، وفي هذه النصوص إشارةٌ واضحةٌ إلى أنّ اعتناءَ المسلم بيوم ميلاده من المستحسنات، والله أعلم.
* الثالث: الاحتفال بعيد الأم:
فهو من المباحات ما لم يكن سبباً لقطيعتها في بقية الأيام، وأنَّه لا حقّ لها علينا إلا في هذا اليوم، فإن كان فيه تذكرة بحقّ الأم علينا، ويزيد في العناية بها أكثر فأكثر، ويكون سبباً لبرّها والقيام بواجبها، فهو حسن، فعن أنس (قال (: «الجنة تحت أقدام الأمهات» (¬3): أي كناية عن غاية الخضوع ونهاية التذلل للأم (¬4)، كما في قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء:24]، وعن ابن
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 819.
(¬2) في الموطأ 1: 108، وسنن الترمذي ر 491، وصححه.
(¬3) في مسند الشهاب 1: 102، والمعجم الكبير 2: 289، وفي السنن الكبرى للنسائي 4: 272 بلفظ: «فالزمها فإنَّ الجنة عند رجليها»، ومسند أحمد 24: 299، وفي كشف الخفاء 1: 387: قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقب بالاضطراب.
(¬4) في مرقاة المفاتيح 7: 3097.