اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

ترجمة المصنف الإمام الفقيه قاضي القضاة سراج الدين عمر الغزنوي الهندي

وخلع عليه تشريفاً كاملاً بحياصة ذهب، وكتب له توقيعاً بمسامحة كثيرة في متاجره، فقارب الثمن عنه مئة ألف درهم، وهذا ما بلغنا ولا سمعنا به في هذه الدولة التركية (¬1).
قال المقريزي (¬2): «مات الأمير الكبير سيف الدين صرغتمش الناصري بسجن الإسكندرية مقتولاً، وكان يكتب الخط الجيد ويشارك في الفقه على مذهب أبى حنيفة ويتعصب لمذهبه، ويجل العجم ويختص بهم، ويتكلم أيضا في العربية ودبَّر أمر الدولة مدة».
بنى مسجداً ومدرسة تسمّى باسمه ما زالت شامخة إلى يومنا هذا، بجوار مسجد ابن طولون في حيّ السيدة زينب بالقاهرة (¬3).
وقد اكتمل البناء سنة (757 هـ)، وجاءت من أبدع المباني وأجلها وأحسنها قالباً وأبهجها منظراً، فركب الأمير صرغتمش وحضر إليه الأمير سيف الدين شيخو العمريّ مدبر الدولة، والأمير طاشتمر القاسميّ حاجب الحجاب، والأمير توقتاي الدوادار، وعامّة أمراء الدولة، وقضاة القضاة الأربعة، ومشايخ العلم، ورتب مدرّس الفقه بها قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر العميد بن العميد أمير غازي الاتقانيّ، فألقى القوام الدرس.
وجعل الأمير صرغتمش هذه المدرسة وقفاً على الفقهاء الحنفية الآفاقية، ورتب بها درساً للحديث النبويّ، وأجرى لهم جميعا المعاليم من وقف رتّبه لهم، وقال أدباء العصر فيها شعرا كثيراً.
¬__________
(¬1) ينظر: أعيان العصر 2: 555.
(¬2) في السلوك 4: 239.
(¬3) ينظر: موسوعة ويكبيديا.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 684