الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
ترجمة المصنف الإمام الفقيه قاضي القضاة سراج الدين عمر الغزنوي الهندي
الملك الأشرف أرسل يلبغا بطلب الأمير على المارديني، نائب الشام إلى مصر فلمّا حضر أخلع عليه بنيابة السلطنة بديار مصر (¬1).
* ثانياً: ترجمة مَن ألف الكتاب بطلبه الأمير سيف الدين صرغتمش الناصري (ت 759 هـ):
كان جميل الصّوره، وصفات الحسن فيه محصولة محصوره، محياه كالبدر السافر في الظّلام، أو الشّمس إذا برزت من خلف الغمام، كتب وقرا، وأضاف أهل العلم وقرى، وعمر المدرسة المعروفة به بالقاهره، وجعل نجوم محاسنها في الإبداع زاهره، وكان يتلو القرآن على المشايخ، ويحب أن يكون في التجويد ذا قدم راسخ، إلا أن أخلاقه كان فيها شراسه، ونفسه فيها على احتمال الأذى نفاسه، فأقدم على عزل القضاه، واتبع السلطان في ذلك رضاه؛ لأنه كان قد انفرد بالتدبير، وثقلت وطأته على الدولة حتى خف عندها ثبير، وسالمته الأيام، وتيقظ سعده والناس عنه نيام، فكان مع جماله وبطشه يغلو عند من يعتبره بأرشه:
كالبدر حسناً وقد يعاوده * عبوس ليث العرين في عبده
كأنّما ... مبرم ... القضاء به * من رسله والحمام من رصده
ولم يزل عالي الكعب، مالي القلوب بالرعب في حتى أخذ: {أَخْذَةً رَّابِيَة} [الحاقة:10]، ولم تكن أنياب النوب عنه نابيه، فأمسكه الناصر حسن في العشرين من شهر رمضان سنة (759 هـ)، وكان ذلك آخر العهد به.
أول ما ورد إلى القاهرة في جلبة الخواجة المعروف بالصواف في سنة (537 هـ)، فاشتراه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بثمانين ألف درهم،
¬__________
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة 11: 34.
* ثانياً: ترجمة مَن ألف الكتاب بطلبه الأمير سيف الدين صرغتمش الناصري (ت 759 هـ):
كان جميل الصّوره، وصفات الحسن فيه محصولة محصوره، محياه كالبدر السافر في الظّلام، أو الشّمس إذا برزت من خلف الغمام، كتب وقرا، وأضاف أهل العلم وقرى، وعمر المدرسة المعروفة به بالقاهره، وجعل نجوم محاسنها في الإبداع زاهره، وكان يتلو القرآن على المشايخ، ويحب أن يكون في التجويد ذا قدم راسخ، إلا أن أخلاقه كان فيها شراسه، ونفسه فيها على احتمال الأذى نفاسه، فأقدم على عزل القضاه، واتبع السلطان في ذلك رضاه؛ لأنه كان قد انفرد بالتدبير، وثقلت وطأته على الدولة حتى خف عندها ثبير، وسالمته الأيام، وتيقظ سعده والناس عنه نيام، فكان مع جماله وبطشه يغلو عند من يعتبره بأرشه:
كالبدر حسناً وقد يعاوده * عبوس ليث العرين في عبده
كأنّما ... مبرم ... القضاء به * من رسله والحمام من رصده
ولم يزل عالي الكعب، مالي القلوب بالرعب في حتى أخذ: {أَخْذَةً رَّابِيَة} [الحاقة:10]، ولم تكن أنياب النوب عنه نابيه، فأمسكه الناصر حسن في العشرين من شهر رمضان سنة (759 هـ)، وكان ذلك آخر العهد به.
أول ما ورد إلى القاهرة في جلبة الخواجة المعروف بالصواف في سنة (537 هـ)، فاشتراه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بثمانين ألف درهم،
¬__________
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة 11: 34.