الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
ترجمة المصنف الإمام الفقيه قاضي القضاة سراج الدين عمر الغزنوي الهندي
المطلب السابع
مواقفه ووفاته
* أولاً: مواقفه:
نلحظ في شخصية السراج الغزنوي عزّة العلم وأنفة أهله ومكانتهم العالية الرفيعة، حيث ذكرت لنا كتب التراجم موقفاً له أمام أكبر أمراء الدولة والمتصرف في شؤونها عندما أراد أن يعتدي على الفقهاء، ويمنعهم من مستحقاتهم الوقفية، وهذا بلا شَكّ سيكون له أثرٌ سيءٌ في ضياع العلم؛ لأنّ العلماءَ بدل أن يشتغلوا بالعلم سيشتغلون بالكسب كباقي الناس، وينصرفون عن الدين والقيام بواجبهم اتجاه المجتمع، وهذا يفقد المجتمع التربية والتوجيه والإرشاد؛ لفقدان مَن يقوم بها، وهذا ما حصل في زماننا؛ إذ لم يكفوا أهل العلم حاجتهم، ففقد المجتمع روحه وبريقه بفقده للعلماء والمصلحين والمربين فيه.
هذا الذي فقدناه في عصرنا رفض تحققه في السراج الهندي ومنع منه، فبقيت عزة الدين والفقهاء في زمانهم بسبب وجود مثل هؤلاء العظماء، قال ابنُ حجر (¬1): «ومن مناقبه أنّ الأمير الكبير ألجاي تولى نظر الأوقاف فاشتد على الفقهاء وقطع رواتبهم، فكلمه السِّراج في ذلك فلم يقبل فأغلظ له».
¬__________
(¬1) في رفع الإصر 1: 288.
مواقفه ووفاته
* أولاً: مواقفه:
نلحظ في شخصية السراج الغزنوي عزّة العلم وأنفة أهله ومكانتهم العالية الرفيعة، حيث ذكرت لنا كتب التراجم موقفاً له أمام أكبر أمراء الدولة والمتصرف في شؤونها عندما أراد أن يعتدي على الفقهاء، ويمنعهم من مستحقاتهم الوقفية، وهذا بلا شَكّ سيكون له أثرٌ سيءٌ في ضياع العلم؛ لأنّ العلماءَ بدل أن يشتغلوا بالعلم سيشتغلون بالكسب كباقي الناس، وينصرفون عن الدين والقيام بواجبهم اتجاه المجتمع، وهذا يفقد المجتمع التربية والتوجيه والإرشاد؛ لفقدان مَن يقوم بها، وهذا ما حصل في زماننا؛ إذ لم يكفوا أهل العلم حاجتهم، ففقد المجتمع روحه وبريقه بفقده للعلماء والمصلحين والمربين فيه.
هذا الذي فقدناه في عصرنا رفض تحققه في السراج الهندي ومنع منه، فبقيت عزة الدين والفقهاء في زمانهم بسبب وجود مثل هؤلاء العظماء، قال ابنُ حجر (¬1): «ومن مناقبه أنّ الأمير الكبير ألجاي تولى نظر الأوقاف فاشتد على الفقهاء وقطع رواتبهم، فكلمه السِّراج في ذلك فلم يقبل فأغلظ له».
¬__________
(¬1) في رفع الإصر 1: 288.