اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطهارة

الثَّاني (¬1): قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّر} [المدثر:4]، فإنّه مطلقٌ، فمَن قيَّد بالماء فقد زاد على النصِّ من غير دليل.
الثَّالثُ: قوله (: «إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناء فاغسلوه سبعَ مَرَّات» (¬2)، أمر بالغسل مطلقاًَ، فيجري على إطلاقه، والغَسل غيرُ مختصٍّ بالماء، قال: الشاعر:
فيا حسنها إذ يغسل الدَّمع كحلها (¬3).
الرَّابعُ: ما رواه أبو داود عن بكار بن يحيى قال: حدثتني جَدَّتي، قالت: دخلت على أم سلمة رضي الله عنها زوج النَّبي (فسألتها امرأةٌ من قريش عن الصَّلاة في ثوبِ الحائض، فقالت: قد كان يُصيبنا الحيضُ على عَهْدِ رسول الله (فتلبثُ إحدانا أيام حيضها، ثمّ تطهر، فتنظر الثَّوب الذي كانت تلتفُ فيه، فإن
¬__________
(¬1) في أ: الوجه الثاني.
(¬2) في صحيح مسلم1: 235، وسنن أبي داود1: 19.
(¬3) قال ابن الفرات: روى الموكبيّ عن أبيه قال: وصفت للمأمون جارية بكل ما توصف به امرأة من الجمال والكمال، فبعث في شرائها، فأتي بها في وقت خروجه إلى بلاد الرّوم، فلما همّ بلبس درعه خطرت بباله، فأمر بإخراجها فأخرجت إليه، فلما نظر إليها أعجب بها وأعجبت به، فقالت: ما هذا؟ قال: أريد الخروج إلى بلاد الرّوم، فقالت: يا سيدي قتلتني والله، وتحدّرت دموعها وأنشأت:
سأدعو دعوة المضطرّ ربّا ... يثيب على الدّعاء ويستجيب
لعلّ الله أن يكفيك حربا ... ويجمعنا كما تهوى القلوب
فضمّها المأمون إلى صدره وأنشد:
فيا حسنها إذ يغسل الدّمع كحلها ... وإذ هي تذري دمعها بالأنامل
صبيحة قالت في الوداع قتلتني ... وقتلي بما قالت بتلك المحافل
ينظر: شذرات الذهب3: 82، وتاريخ دمشق33: 335، وغيرها.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 684