اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطهارة

أصابَه دمٌ غسلناه وصلينا فيه، وإن لم يكن أصابه شيءٌ تركناه ولم يمنعنا ذلك أنّ نُصلّي فيه» (¬1).
فقول أم سلمة رضي الله عنها: «غسلنا» مطلق غير مقيد بالماء، فيجرى على إطلاقه، كما مَرّ.
الخامسُ: دلالةُ النَّصّ (¬2)، وهو أنّه لما زالت النَّجاسة بالماء، فبالخلّ وماء الورد
أولى؛ لأنّ تأثير الخلّ في قلع النَّجاسة أكثر لأنّه قالعٌ للأثر، وماء الورد مذهبٌ للرَّائحة الكريهة.
السَّادسُ: القياسُ، وهو أنّ المائع قالعٌ للنَّجاسة، والطهورية بعلّة القلع [والإزالة والنجاسة للمجاورة] (¬3)؛ إذ الثَّوب كان طاهراً قبل إصابة النَّجاسة وإزالة النجاسة كما تحصل بالماء تحصل بسائر المائعات المزيلة لها، فإذا زالت النَّجاسة بقي الثَّوب طاهراً، ولهذا لو قطع موضع النَّجاسة بالمقراض طهر الثَّوب.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأوَّلُ: أنّ النَّبي («كان يغسل ثيابه بالماء»، ولم ينقل عنه أنه (غسلها بالخلّ، ومتابعتُه واجبةٌ؛ لقوله تعالى: {فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام:153]، فلزم على الأمّة غسل الثياب (¬4) بالماء دون الخلّ.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود1: 99، وسنن البيهقي الكبير2: 570.
(¬2) أي النصوص القرآنية الواردة في تطهير الماء كقوله (: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به}، فدلالته هذا النص تدل على التطهير بكل ما يعلم عمل الماء من إزالة النجاسة.
(¬3) في المطبوع: وإزالة النجاسة المجاورة.
(¬4) في المطبوع: الثوب.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 684