الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصلاة
وأمّا الحجّةُ على تأخير العصر في الصَّيف والشِّتاء فمن وجوهٍ:
الأَوَّلُ: ما رواه البُخاريُّ عن أبي هريرة (أنّ النَّبيَّ (قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنَّهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثمّ يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربُّهم، وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي، فيقولون: تركناهم وهم يُصلون، وأتيناهم وهم يُصلون» (¬1).
وفيه دليلٌ على أنّه يستحبُّ فعلُهما في آخر الوقت حين تعرج الملائكة.
الثَّاني: ما رواه أبو داود عن عليّ بنِ شيبان (قال: «قدمنا على رسول الله (المدينة، فكان يؤخر العصر ما دامت الشَّمس بيضاءُ نقية» (¬2).
الثَّالثُ: ما رواه التِّرمذيُّ عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله (أشدُّ تعجيلاً للظُّهر، وأنتم أشدُّ تعجيلاً للعصر» (¬3).
الرَّابعُ: ما رواه الطَّحاويُّ عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال: «كنا مع أبي هريرة (في جنازة، فلم يُصلِّ العصرَ، وسكت حتى راجعناه مِراراً، فلم يُصل العصرَ حتى رأينا الشَّمس على رأس أطول جبل بالمدينة (¬4)» (¬5).
الخامس: إنّ في تأخير العصر تكثير النَّوافل؛ لأنّ أداء النَّافلة بعدها مكروه، ولهذا كان التَّعجيل في المغرب أفضل؛ لأنّ النَّافلةَ قبله مكروهة.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري2: 238.
(¬2) في سنن أبي داود1: 111.
(¬3) في سنن الترمذي1: 302، ومسند أحمد44: 80.
(¬4) في المطبوع: في المدينة، والمثبت من أ وشرح معاني الآثار.
(¬5) في شرح معاني الآثار1: 193.
الأَوَّلُ: ما رواه البُخاريُّ عن أبي هريرة (أنّ النَّبيَّ (قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنَّهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثمّ يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربُّهم، وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي، فيقولون: تركناهم وهم يُصلون، وأتيناهم وهم يُصلون» (¬1).
وفيه دليلٌ على أنّه يستحبُّ فعلُهما في آخر الوقت حين تعرج الملائكة.
الثَّاني: ما رواه أبو داود عن عليّ بنِ شيبان (قال: «قدمنا على رسول الله (المدينة، فكان يؤخر العصر ما دامت الشَّمس بيضاءُ نقية» (¬2).
الثَّالثُ: ما رواه التِّرمذيُّ عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله (أشدُّ تعجيلاً للظُّهر، وأنتم أشدُّ تعجيلاً للعصر» (¬3).
الرَّابعُ: ما رواه الطَّحاويُّ عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال: «كنا مع أبي هريرة (في جنازة، فلم يُصلِّ العصرَ، وسكت حتى راجعناه مِراراً، فلم يُصل العصرَ حتى رأينا الشَّمس على رأس أطول جبل بالمدينة (¬4)» (¬5).
الخامس: إنّ في تأخير العصر تكثير النَّوافل؛ لأنّ أداء النَّافلة بعدها مكروه، ولهذا كان التَّعجيل في المغرب أفضل؛ لأنّ النَّافلةَ قبله مكروهة.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري2: 238.
(¬2) في سنن أبي داود1: 111.
(¬3) في سنن الترمذي1: 302، ومسند أحمد44: 80.
(¬4) في المطبوع: في المدينة، والمثبت من أ وشرح معاني الآثار.
(¬5) في شرح معاني الآثار1: 193.