اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

السَّادسُ: أنّ المكثَ بعد العصر إلى غروب الشَّمس مندوبٌ إليه، قال النَّبيُّ (: «مَن صلى العصر ومكث في المسجد إلى غروب الشَّمس، فكأنّما أعتق ثمانية من ولدِ إسماعيل (» (¬1)، وإذا أخَّر العصر يتمكن من إحراز هذه الفضيلة، فيكون أفضل، وقيل: سُميت العصر؛ لأنها تعصر: أي تؤخر.
وأمَّا الحجَّةُ على تعجيل المغرب، فالمستحبُّ تعجيلُها مطلقاً؛ لقوله (: «لا تزال أُمتي بخيرٍ ما لم تؤخر المغرب إلى أن تشتبك النُّجوم» (¬2).
وأمَّا الحجَّة على تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل فمن وجوه:
الأَوَّل: ما رواه التِّرمذيُّ عن أبي هريرة (قال: قال رسول الله (: «لولا أنّ أشقَّ على أُمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل»، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬3).
الثَّاني: ما رواه أبو داود: «أنّ النَّبيَّ (أخر العشاء إلى ثلث الليل ثمّ خرج فوجد أصحابه في المسجد ينتظرونه فقال: أما إنّه لا ينتظر هذه الصَّلاة إلى هذا الوقت أحدٌ غيركم، ولولا سقم السَّقيم، وضعفُ الضَّعيف لأَخَّرت العشاء إلى هذا الوقت» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن أنس (قال (: «لأن أجالس قوماً يذكرون الله (من صلاة الغداة إلى طلوع الشَّمس أحبُّ إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن أذكر الله من صلاة العصر إلى غروب الشمس أحبُّ إليّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا» في مسند أبي داود3: 574، وشعب الإيمان2: 87.
(¬2) في سنن أبي داود1: 113، ومسند أحمد38: 517.
(¬3) في سنن الترمذي1: 310.
(¬4) فعن أبي سعيد الخدري (، قال: «صلينا مع رسول الله (صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل فقال: خذوا مقاعدكم، فأخذنا مقاعدنا فقال: إن النَّاس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاةـ، ولولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل» في سنن أبي داود1: 114.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 684