الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصلاة
أن تكون الصَّلوات أوَّل الوقت أفضل.
أمَّا بيان أنَّ العبادة في أوَّل الوقت رضوان الله (¬1)، فإنّه تعالى قال: حكاية عن موسى (: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه:84]، فعُلِم أنّ تعجيل العبادة سبب الرِّضوان وقد قال: النَّبيُّ (: «أوَّل الوقت رضوان الله» (¬2)، فبهذه (¬3) الآية، وهذا الحديث بهما عُلِم أنّ تعجيلَ العبادة سبب الرّضوان، وأمَّا بيان أنَّ الرِّضوان أكبر الدرجات فلأنّه (قال: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ} [التوبة:72]، فصحَّ أنَّ تعجيل الصَّلاة أعلى الدَّرجات.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ التَّعجيلَ إنّما يكون سبباً في العبادات التي نُدب تعجيلها كالمغرب والظُّهر في الشِّتاء، أمَّا في العبادات التي نُدِب تأخيرها فالرِّضوان إنّما هو باتباع النَّبيِّ (، لأنّه (¬4) سببٌ لمحبّة الله تعالى، قال الله (: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} [آل عمران:31]، وقد أخَّر النَّبيُّ (بعضَ الصَّلوات، وأمر بتأخير بعضها كما مرّ من قوله (: «أسفروا بالفجر» «وأبردوا بالظهر».
وحذَّر الله تعالى عن مخالفة أمره حيث قال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور:63]، على أنّ التَّعجيل ليس بأولى في جميع العبادات بالإجماع، فإنّ تأخيرَ المغرب إلى مزدلفة واجبٌ، وتأخيرُ الوتر مستحبٌّ، فلما دلَّ الدَّليلُ على استحباب تأخير بعض العبادات، فقد خرج دليلكم عن الدَّلالة؛ لأنَّ الدَّليل قد دلَّ على
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) في سنن الدارقطني1: 468.
(¬3) في المبطوع: فهذه.
(¬4) في المطبوع: فإنه.
أمَّا بيان أنَّ العبادة في أوَّل الوقت رضوان الله (¬1)، فإنّه تعالى قال: حكاية عن موسى (: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه:84]، فعُلِم أنّ تعجيل العبادة سبب الرِّضوان وقد قال: النَّبيُّ (: «أوَّل الوقت رضوان الله» (¬2)، فبهذه (¬3) الآية، وهذا الحديث بهما عُلِم أنّ تعجيلَ العبادة سبب الرّضوان، وأمَّا بيان أنَّ الرِّضوان أكبر الدرجات فلأنّه (قال: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ} [التوبة:72]، فصحَّ أنَّ تعجيل الصَّلاة أعلى الدَّرجات.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ التَّعجيلَ إنّما يكون سبباً في العبادات التي نُدب تعجيلها كالمغرب والظُّهر في الشِّتاء، أمَّا في العبادات التي نُدِب تأخيرها فالرِّضوان إنّما هو باتباع النَّبيِّ (، لأنّه (¬4) سببٌ لمحبّة الله تعالى، قال الله (: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} [آل عمران:31]، وقد أخَّر النَّبيُّ (بعضَ الصَّلوات، وأمر بتأخير بعضها كما مرّ من قوله (: «أسفروا بالفجر» «وأبردوا بالظهر».
وحذَّر الله تعالى عن مخالفة أمره حيث قال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور:63]، على أنّ التَّعجيل ليس بأولى في جميع العبادات بالإجماع، فإنّ تأخيرَ المغرب إلى مزدلفة واجبٌ، وتأخيرُ الوتر مستحبٌّ، فلما دلَّ الدَّليلُ على استحباب تأخير بعض العبادات، فقد خرج دليلكم عن الدَّلالة؛ لأنَّ الدَّليل قد دلَّ على
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) في سنن الدارقطني1: 468.
(¬3) في المبطوع: فهذه.
(¬4) في المطبوع: فإنه.