الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصلاة
تأخير بعض الصَّلوات، كما ذكرناه، فيجب إعمال دليلكم في غير ما دلَّ دليلنا عليه عملاً بالدَّليلين.
على أنَّ الآية فيها إنكارُ التَّعجيل في نفسها (¬1) حيث قال (: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ} [طه:83]، وحديث: «أول الوقت رضوان» ضعيفُ الحجّة.
الثَّاني: أنَّ اللهَ (أمر بتعجيل العبادة، ورغب فيها بأربع آيات:
الأولى: بقوله (: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} [آل عمران:133].
والثَّانية: بقوله (: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ} [الحديد:21].
الثَّالثة: مدح الأنبياء به، وقال (: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [الأنبياء:90].
والرَّابعة: بقوله (: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ} [البقرة:148].
وهذه النَّصوصُ قاطعةٌ دالّة على أنّ تعجيل العبادة في غايةِ الفضيلة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ ما ذكرنا من الأدلّةِ صريحةٌ على استحباب التَّأخير في بعض العبادات، وهذه الآياتُ ليست بصريحةٍ على استحباب تعجيلها، فيُحمل على استحباب ما اتفق العلماء على تعجيله عملاً بالدَّليل، على أنّ قولَه (: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ} [الحديد:21] {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ} [آل عمران:133] نكرة في الإثبات فلا تقتضي العموم، وباقي الآيات وإن كانت عامّة، لكنّها خُصَّت (¬2) عنها المواضع
¬__________
(¬1) في المطبوع: نفسه.
(¬2) في أ: مخصوصة.
على أنَّ الآية فيها إنكارُ التَّعجيل في نفسها (¬1) حيث قال (: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ} [طه:83]، وحديث: «أول الوقت رضوان» ضعيفُ الحجّة.
الثَّاني: أنَّ اللهَ (أمر بتعجيل العبادة، ورغب فيها بأربع آيات:
الأولى: بقوله (: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} [آل عمران:133].
والثَّانية: بقوله (: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ} [الحديد:21].
الثَّالثة: مدح الأنبياء به، وقال (: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [الأنبياء:90].
والرَّابعة: بقوله (: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ} [البقرة:148].
وهذه النَّصوصُ قاطعةٌ دالّة على أنّ تعجيل العبادة في غايةِ الفضيلة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ ما ذكرنا من الأدلّةِ صريحةٌ على استحباب التَّأخير في بعض العبادات، وهذه الآياتُ ليست بصريحةٍ على استحباب تعجيلها، فيُحمل على استحباب ما اتفق العلماء على تعجيله عملاً بالدَّليل، على أنّ قولَه (: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ} [الحديد:21] {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ} [آل عمران:133] نكرة في الإثبات فلا تقتضي العموم، وباقي الآيات وإن كانت عامّة، لكنّها خُصَّت (¬2) عنها المواضع
¬__________
(¬1) في المطبوع: نفسه.
(¬2) في أ: مخصوصة.