اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الزكاة

مَسْأَلَةٌ (12):
إذا هلك النِّصاب بعد وجوب الزَّكاة سقطت عند أبي حنيفة وأصحابه (، وقال الشَّافعيُّ (: إذا هلك بعد التَّمكُّن من الأداء لا تسقط فيضمن قدر الزّكاة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (من وجهين:
الأوّلُ: قوله (: «هاتوا ربع عشر أموالكم» (¬1)، وربع الشَّيء لا يبقى بدونه، فالواجبُ من النِّصاب تحقيقاً لليسر، فيسقط بهلاك محلِّه كالعبد الجاني أو العبد المديون إذا مات سقط عن المولى الدفع بالجناية والدين؛ لفوات محلِّه أو كالشِّقص الذي فيه الشُّفعة إذا صار بحراً بطل فيه جزء الشُّفعة.
الثاني: أنّ الشَّرع أوجب الزَّكاة بصفة اليُسر، وبهذا خصّ الوجوب بالمال النّامي بعد الحول، والحقُّ متى وجب بصفة لا يبقى بدونها تحقيقاً لليُسر، فلو بقي الوجوب بعد هلاك النَّصاب انقلب غرامةً، وهي لا تجب إلا بالتَّعدَّي ولم يوجد؛ لأنّ الأداءَ غيرُ مؤقت فلا يكون متعدّياً بالتَّأخير.

حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأوّلُ: أنّه بعد ما حال الحول على النَّصاب، وهو قادرٌ على الأداء، وتوجَّه عليه الخطاب بقوله (: {وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [النساء:77]، فاذا لم يؤد كان مانعاً للزَّكاة
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود2: 99، بلفظ: «هاتوا ربع العشور»، وعن علي (قال (: «هاتوا ربع العشر» في سنن ابن ماجة1: 570، وصحيح ابن خزيمة4: 34، ومسند أحمد2: 334.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 684