الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الزكاة
وإراقةُ الدَّم ليست بمتقوَّمة حتى يجوز أداءُ قيمتها بدلها، ولا يُعقل فيها معنى، فلا يجوز القياس عليها.
وأمَّا وجه القُربة في الزَّكاة فسَدُّ حاجة الفقير، وهو أمرٌ معقول، وذلك المقصود حاصلٌ بأداء القيمة بأتمّ الوجوه، فيجوز بطريق الأَوْلى.
فإن قيل: هذا التَّعليل منقوضٌ بالصَّلاة، فإنّ المقصودَ منها حضور القلب، فإذا حصل حضور القلب، فلا تجب الصلاة، ولما كان هذا باطلاً بطل ما ذكرتموه، هكذا أورده الخصم.
قلت: المقصودُ من الصَّلاة تعظيمُ الله تعالى والخضوعُ والخشوعُ والتَّواضع في الظَّاهر أعمالُ الجوارح من الرُّكوع والسُّجود، وفي الباطن الحضور بالقلب، وذلك المجموع لا يحصل بمجرد حضور القلب بدون الأركان.
مَسْأَلَةٌ (15):
تجب الزَّكاة في الحُلي من الذَّهب والفضّة عند أبي حنيفة وأصحابه (، وهو مذهبُ عمر بن الخطاب وابن مسعود وعبد الله بن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري من الصحابة (، وجمهور التابعين، وعند الشَّافعي (: لا تجب الزَّكاة في الحلي المباح في قولٍ، وفي قولٍ آخر: تجب.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (من وجوه:
الأَوَّلُ: ما رواه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه: أنّ امرأة أتت النبي (وفي يدها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان: أي سوران غليظتان من ذهب، فقال رسول الله (: «أتعطين زكاة هذا، قالت: لا، قال: أيسرك أن
وأمَّا وجه القُربة في الزَّكاة فسَدُّ حاجة الفقير، وهو أمرٌ معقول، وذلك المقصود حاصلٌ بأداء القيمة بأتمّ الوجوه، فيجوز بطريق الأَوْلى.
فإن قيل: هذا التَّعليل منقوضٌ بالصَّلاة، فإنّ المقصودَ منها حضور القلب، فإذا حصل حضور القلب، فلا تجب الصلاة، ولما كان هذا باطلاً بطل ما ذكرتموه، هكذا أورده الخصم.
قلت: المقصودُ من الصَّلاة تعظيمُ الله تعالى والخضوعُ والخشوعُ والتَّواضع في الظَّاهر أعمالُ الجوارح من الرُّكوع والسُّجود، وفي الباطن الحضور بالقلب، وذلك المجموع لا يحصل بمجرد حضور القلب بدون الأركان.
مَسْأَلَةٌ (15):
تجب الزَّكاة في الحُلي من الذَّهب والفضّة عند أبي حنيفة وأصحابه (، وهو مذهبُ عمر بن الخطاب وابن مسعود وعبد الله بن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري من الصحابة (، وجمهور التابعين، وعند الشَّافعي (: لا تجب الزَّكاة في الحلي المباح في قولٍ، وفي قولٍ آخر: تجب.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (من وجوه:
الأَوَّلُ: ما رواه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه: أنّ امرأة أتت النبي (وفي يدها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان: أي سوران غليظتان من ذهب، فقال رسول الله (: «أتعطين زكاة هذا، قالت: لا، قال: أيسرك أن