الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الزكاة
زكاة، وخلافة الوارث ليس باختيار الميت، فإنّها ثابتة شاء أو أبى، فلا تتأدّى العبادة بفعل وارثه (¬1)، إلا أن يكون أوصى بذلك؛ لوجود الاختيار منه، لكنه يؤخذ من الثُّلث.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الزَّكاةَ حقُّ الفقراء؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة:60]، والموتُ لا يبطل حقَّهم كديون العباد.
الجَوَابُ عَنْهُ: لا نُسلِّم أنّ الزّكاة قبل الأداء حقّ الفقراء، بل هي حق الله؛ لأنّها عبادةٌ لا يستحقُّها غيره، والفقراء مصرفها، وإنّما يصير لهم بعد الدَّفع إليهم، فإذا مات صار المال للورثة، وحقُّ العبد لاحتياجه مقدَّمٌ بخلاف ديون العباد، فإنَّهم أيضاً محتاجون، فيقدَّمون على الورثة؛ لأنّ الدَّين مُقدّمٌ على الإرث؛ لقوله تعالى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ} [النساء:11].
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في المطبوع: بفضل وارث.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الزَّكاةَ حقُّ الفقراء؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة:60]، والموتُ لا يبطل حقَّهم كديون العباد.
الجَوَابُ عَنْهُ: لا نُسلِّم أنّ الزّكاة قبل الأداء حقّ الفقراء، بل هي حق الله؛ لأنّها عبادةٌ لا يستحقُّها غيره، والفقراء مصرفها، وإنّما يصير لهم بعد الدَّفع إليهم، فإذا مات صار المال للورثة، وحقُّ العبد لاحتياجه مقدَّمٌ بخلاف ديون العباد، فإنَّهم أيضاً محتاجون، فيقدَّمون على الورثة؛ لأنّ الدَّين مُقدّمٌ على الإرث؛ لقوله تعالى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ} [النساء:11].
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في المطبوع: بفضل وارث.