اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصوم

الثَّاني: قولُه (بعدما شهد الأعرابي برؤية الهلال: «ألا مَن أكل، فلا يأكلن بقيّةَ يومه، ومَن لم يأكل فليصم» (¬1)، وكان ذلك في رمضان.
الثَّالثُ: عمومُ قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185].
الرَّابعُ: إشارةُ قوله تعالى: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة:187]، وكلمة: «ثم» للتَّراخي، ومن ضرورته وقوع النية في النَّهار.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأَوَّل: قوله (: «لا صيام لمن لم ينو الصِّيام من الليل» (¬2).
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّه محمولٌ على نفي الفضيلة والكمال؛ إذ الحقيقةُ غير مرادة؛ لوجود صوم النَّفل بدون النِّية من الليل بالاتفاق، فيُحمل على صوم لا يكون متعيِّناً، كقضاء رمضان وصوم الكفّارات عملاً بالدَّلائل.
الثَّاني: قوله تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [آل عمران:134]، والنِّيةُ من اللَّيل مسارعة، فتجب من الليل إذا ثبت الوجوب ثبت الاشتراط؛ لعدم القائل بالفصل.
الجَوَابُ عَنْهُ: الليلُ ليس بمحلِّ الصَّوم فلا تجب المسارعة قبل دخول الوقت.
¬__________
(¬1) في شرح مشكل الآثار6: 47، عن زاهر قال (يعني يوم عاشوراء: «من كان أكل فليتم بقية يومه, ومن لم يأكل فليصم باسم الله».
(¬2) فعن حفصة رضي الله عنها، قال (: «لا صيام لمن لم يجمع قبل الفجر» في سنن النسائي الكبرى3: 171، وصحيح ابن خزيمة3: 213.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 684