اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصوم

طعامٌ فأفطرنا فقال رسول الله (: «اقضيا مكانه يوماً آخر» (¬1).
ولأنّ المؤدَّى قربةٌ وعمل، فتجب صيانته عن الإبطال بالمعني فيه؛ لقوله (: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} [محمد:33]، وإذا وجب المضي وجب القضاء بإفساده.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الإجماعَ منعقدٌ على أنّ الشَّرع جوَّز له ترك الصَّوم والصَّلاة المتطوَّع فيهما بجملة الأجزاء، فاذا جاز له الترك بجملة الأجزاء، فكذا جاز له ترك بعض الأجزاء.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّه قبل الشروع لم يؤدّ شيئاً، فجاز له تركه، أمّا بعد الشروع فقد أدّى بعض القربة، فيجب حفظه باتمامه، والقضاء بافساده.

* ... * ... *
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284. وعن ابن سيرين: «أنه صام يوم عرفة فعطش عطشاً شديداً فأفطر فسأل عدّة من أصحاب النبي (، فأمروه أن يقضي يوماً مكانه» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 290، وسنده على شرط الشيخين ما خلا التيمي، فإنه أخرج له أصحاب الأربعة ووثقه ابن سعد وابن سفيان والدارقطني كما في الجوهر النقي1: 315، كما في إعلاء السنن 9: 160
المجلد
العرض
64%
تسللي / 684