الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
في كتابه «تهذيب الكمال» عن يحيى بن معين أنه قال أبو حنيفة ثقة في الحديث. وروى ابن جرير في مسنده قال: حدثنا الشيخ أبو منصور الشيخي قال: حدثنا أبو نعيم التنوخي قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أحمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول وهو يسأل عن أبي حنيفة أثقة هو في الحديث فقال: نعم ثقة ثقة كان والله أورع من أن يكذب وهو أجل قدراً من ذلك، وسئل عن أبي يوسف فقال: صدوق ثقة. وروى الإمام الأجل عبد الخالق تاج الدين بن الزين ثابت في معجمه بسنده إلى عبد الله بن محمد المصري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو حنيفة ثقة في الحديث وأبو يوسف كذلك، وهو أكثر حديثا، وأما مناقبه وفضائله كالبدر لا تختفي ليلا أشعته إلا على أكمه لا يعرف القمرا سببه» (¬1).
* الثانية: جرح ابن الجوزي له، ويجاب عنه بما يلي:
1. إن هذا الجرح صادر ممن هو معروف بالتشدد في جرح الرواة، قال الإمام اللكنوي: «إن بعض العلماء لهم تشدّدٌ في جرح الرواة، فيجرحون الرواة من غير مبالاة ويدرجون الأحاديث الغير الموضوعة في الموضوعات، منهم: ابن الجَوْزيّ، والصَّغانيّ، والجُوزقانيّ والمجد الفَيْرُوزآباديّ، وابن تيميةَ الحَرَّانيّ الدمشقيّ، وأبو الحسن بن القطّان، كما بسطته في «الأجوبة الفاضلة» (¬2)، فلا يجترئ على قبول قولهم من دون التحقيق إلاَّ مَن هو غافلٌ عن أحوالهم» (¬3).
2. إن هذا الجرح بسبب اعتماد الإمام على القياس، وهذا مدح لا ذم، كما
¬__________
(¬1) ينظر: البيان والتعريف 1: 70، وغيره.
(¬2) الأجوبة الفاضلة 171 - 179.
(¬3) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123 - 127.
* الثانية: جرح ابن الجوزي له، ويجاب عنه بما يلي:
1. إن هذا الجرح صادر ممن هو معروف بالتشدد في جرح الرواة، قال الإمام اللكنوي: «إن بعض العلماء لهم تشدّدٌ في جرح الرواة، فيجرحون الرواة من غير مبالاة ويدرجون الأحاديث الغير الموضوعة في الموضوعات، منهم: ابن الجَوْزيّ، والصَّغانيّ، والجُوزقانيّ والمجد الفَيْرُوزآباديّ، وابن تيميةَ الحَرَّانيّ الدمشقيّ، وأبو الحسن بن القطّان، كما بسطته في «الأجوبة الفاضلة» (¬2)، فلا يجترئ على قبول قولهم من دون التحقيق إلاَّ مَن هو غافلٌ عن أحوالهم» (¬3).
2. إن هذا الجرح بسبب اعتماد الإمام على القياس، وهذا مدح لا ذم، كما
¬__________
(¬1) ينظر: البيان والتعريف 1: 70، وغيره.
(¬2) الأجوبة الفاضلة 171 - 179.
(¬3) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123 - 127.