اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

3. رجوع ابن عدي عن عدوانه لأبي حنيفة قال الكوثري (¬1): «وكان ابن عدي على بعده عن الفقه والنظر والعلوم طويل اللسان في أبي حنيفة وأصحابه، وثم لما اتصل بأبي جعفر الطحاوي وأخذ عنه تحسنت حاله يسيراً، حتى ألف مسنداً في أحاديث أبي حنيفة».
4. إن ابن الدخيل المصري (ت388هـ) صاحب العقيلي وراويته ألف كتاباً في مناقب أبي حنيفة؛ رداً على العقيلي في تهجمه على أبي حنيفة. فسمعه حكم بن المنذر من ابن الدخيل بمكة، وسمعه منه ابن عبد البر، فساق غالب ما فيه في المناقب في ترجمة أبي حنيفة من «الانتقاء».
وإنما حمل ابن الدخيل على تأليف ذلك الكتاب تورعه عن حمل تبعة ما كتبه العقيلي في ترجمة أبي حنيفة في كتاب الضعفاء له، الذي كان ابن الدخيل انفرد بروايته عن العقيلي.
وابن الدخيل ليس من أهل مذهبه حتى يظن به أنه تحيّز له، وقد ذكر فيه جملة ممن أثنى على أبي حنيفة، وليس ابن عبد البر ولا الحكم بن المنذر، ولا ابن الدخيل ممن يرمون برواية غير المحفوظ في مناقب أبي حنيفة بوسيلة من الوسائل، وأحوالهم في الأمانة والحفظ معروفة، وليسوا من أهل مذهبه حتى يتوهم فيهم الانحياز له (¬2).
5. إن العقيلي من المتعنتين في الجرح، وقد رد كلامه كثير من الحفاظ، قال الإمام الكوثري: «والعقيلي من أكبر المعتنتين في الجرح، كثير الحكم بالنفي، وهذا
¬__________
(¬1) في التأنيب ص169 عن أبي حنيفة النعمان ص241.
(¬2) ينظر: هامش الانتقاء ص187 - 188، والتأنيب ص33، وفقه أهل العراق ص53 وص83.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 684