الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
ما حمل الذهبي على التنكيت عليه في «ميزانه» مع أنه كبير الدفاع عن الرواة الحنابلة».
ومما قال الذهبي فيه بعد تضعيفه ابن المديني (¬1): «وهذا أبو عبد الله البخاري وناهيك به قد شحن «صحيحه» بحديث علي بن المديني، وقال: ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي بن المديني، ولو تركت حديث عليّ وصاحبه محمد وشيخه عبد الرزاق وعثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن سعد وعفان وأبان العطار وإسرائيل وأزهر السمان وبهز بن أسد وثابت البناني وجرير بن عبد الحميد لغلقنا الباب، وانقطع الخطاب، ولماتت الآثار، واستولت الزنادقة ولخرج الدجال، أفما لك عقل يا عقيلي أتدري فيمن تتكلم وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم، كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث، وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه، بل الثقة الحافظ إذا انفرد
بأحاديث كان أرفع له، وأكمل لرتبته، وأدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه
لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك».
* الرابعة: ذكر الخطيب مثالبه في «تاريخ بغداد»، ويجاب عنه بما يلي:
1. إن عادة الخطيب ذكر كل ما قيل في المترجم دون تمحيص.
¬__________
(¬1) في ميزان الاعتدال 5: 169.
ومما قال الذهبي فيه بعد تضعيفه ابن المديني (¬1): «وهذا أبو عبد الله البخاري وناهيك به قد شحن «صحيحه» بحديث علي بن المديني، وقال: ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي بن المديني، ولو تركت حديث عليّ وصاحبه محمد وشيخه عبد الرزاق وعثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن سعد وعفان وأبان العطار وإسرائيل وأزهر السمان وبهز بن أسد وثابت البناني وجرير بن عبد الحميد لغلقنا الباب، وانقطع الخطاب، ولماتت الآثار، واستولت الزنادقة ولخرج الدجال، أفما لك عقل يا عقيلي أتدري فيمن تتكلم وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم، كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث، وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه، بل الثقة الحافظ إذا انفرد
بأحاديث كان أرفع له، وأكمل لرتبته، وأدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه
لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك».
* الرابعة: ذكر الخطيب مثالبه في «تاريخ بغداد»، ويجاب عنه بما يلي:
1. إن عادة الخطيب ذكر كل ما قيل في المترجم دون تمحيص.
¬__________
(¬1) في ميزان الاعتدال 5: 169.