اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

والجَوَابُ عَنْهُ: كما مرّ أنّ الرِّبا لا يَحِلُّ وإن كان من طيب نفس المتعاقدين.
الرَّابعُ: أنه (رخص في المسَلَّم، وهذا يتناول جميع أنواع السَّلم: إمّا لعموم القضية، أو لأنّ ترتيب الحكم على الوصف المناسب مشعرٌ بالعليّة، فيعمّ الحكم بعموم العِليّة.
والجواب: أنّ الألفَ واللامَ فيه للعهد دون الاستغراق، والمعهودُ هو المعلومُ بقوله (: «مَن أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم»، فلا يصحُّ التَّمسك بعمومه؛ لعدم عمومه.
ولئن سُلِّم أنّه عام، لكنّه قد خُصّ منه ما لم يكن إلى أجل معلوم، فيُخصُّ المتنازع بما ذكرناه من الدَّليل، ولهذا قال الخصم: إنّما يصحُّ السَّلم بإيجاب وقبول، ممّن له البيع إلى أجل معلوم، فتضبط الصِّفة كثيراً؛ لوجود موصوف مقدور التسليم عند الحلول بعوض مُسَلَّم في المجلس، فلمّا شرط هو هذه الشَّرائط مع أنّ الحديث عامٌّ ليس فيه هذه الشّرائط جاز لغيره أن يشترط شروطاً أُخرى بما عنده من الأدلّة.

* ... * ... *
المجلد
العرض
70%
تسللي / 684