اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الرَّهن

والجوابُ: أنّ الاستيفاءَ بالبيع من أحكام جواز الرَّهن، وهو مشروطٌ بالقبض بالنَّصّ الذي ذكرنا، وهو لا يتصوَّر في المشاع، فيكون هذا التَّعليل في مقابلة النَّصّ فلا يُقبل.
مَسْأَلَةٌ (54):
لا يجوز للرَّاهن أن ينتفعَ بالرَّهن بالرُّكوب والاستخدام وشرب اللَّبن بدون رضى المُرتهن، ويكون جميعُ الزَّوائد رهناً مع الأصل عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: له الانتفاع بالرُّكوب وشرب اللَّبن.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ} [البقرة:283]، ولو تمكن الرَّاهن من الانتفاع بالرَّهن بدون رضى المرتهن لا يبقى مقبوضاً؛ إذ الانتفاع لا يُمكن إلا بالاسترداد منه، وحكم الرَّهن الحبس الدَّائم بالدَّين.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوه:
الأوَّلُ: أنّ منافعَ الرَّهن مال؛ لأنّ الطَّبع يميل إليها، ولا يجوز استيفاؤها لغير الرَّاهن بالإجماع، فلو لم يمكن استيفاؤها للرَّاهن كان ذلك إضاعة، وذلك لا يجوز؛ لنهي النبي (عن إضاعة المال.
والجوابُ: نماء الرَّهن الذي هو عين: كاللبن والتَّمر والصُّوف يُمكن بقاؤه أو بقاء قيمته، فيكون رهناً مع الأصل، فيأخذه الرَّاهن بعد أداء الدَّين، فلا يكون إضاعة، وما ليس بعين كالمنافع، فيُمكنه الانتفاع بإذن المرتهن، ولو لم يأذن له، فهي أعراض ليس لها بقاء، فلا تكون من الأموال.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 684