الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الرَّهن
ولئن سَلَّمنا أنّها من الأموال لكن الرَّاهن رضي بتعطيلها حيث حبسه بالدَّين.
الثَّاني: قوله (: «الرهن مركوب محلوب، وعلى مَن ركبه نفقته له غنمه، وعليه غرمه» (¬1)، والاستدلال به من وجوهٍ:
الأوَّلُ: أنّ الحديثَ دلّ على أنّ الرَّهن قد يكون مركوباً ومحلوباً، وليس ذلك لغير الرَّاهن، فتعيَّن أن يكون ذلك للرَّاهن.
الثَّاني: أنّه قال: «على مَن ركبه نفقته»، أثبت فيه جواز الرُّكوب ولم يثبت لغير الرَّاهن، فوجب ثبوته له.
الثَّالثُ: قوله: «له غنمه وعليه غرمه»، هذا الضَّمير لا يُمكن رجوعه إلى غير الراهن؛ لأنه غير مركوب لغيره، فوجب رجوعه إليه.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا الحديث موقوف (¬2) على أبي هريرة (، ولو كان
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة (قال (: «الرهن مركوب ومحلوب» في سنن الدارقطني3: 441.
وعن أبي هريرة (، قال (: «الظهرُ يركب إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته» في سنن ابن ماجة2: 816.
وعن أبي هريرة (قال (: «لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه» في صحيح ابن حبان 13: 260، وسنن ابن ماجة 2: 816، والمستدرك 2: 58، وصححه، وفي موطأ محمد 4: 82: «عن ابن المسيب قال (: «لا يغلق الرهن» قال محمد: وبهذا نأخذ، وتفسير قوله: «لا يغلق الرهن» إنّ الرجلَ كان يرهن الرهن عند الرجل فيقول له: إن جئتك بمالك إلى كذا وكذا، وإلا فالرهن لك بمالك، قال (: «لا يغلق الرهن ولا يكون للمرتهن بماله»، وكذلك نقول، وهو قول أبي حنيفة (، وكذلك فسّره مالك بن أنس (».
(¬2) قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق4: 122: «الأشبه أن يكون موقوفًا».
الثَّاني: قوله (: «الرهن مركوب محلوب، وعلى مَن ركبه نفقته له غنمه، وعليه غرمه» (¬1)، والاستدلال به من وجوهٍ:
الأوَّلُ: أنّ الحديثَ دلّ على أنّ الرَّهن قد يكون مركوباً ومحلوباً، وليس ذلك لغير الرَّاهن، فتعيَّن أن يكون ذلك للرَّاهن.
الثَّاني: أنّه قال: «على مَن ركبه نفقته»، أثبت فيه جواز الرُّكوب ولم يثبت لغير الرَّاهن، فوجب ثبوته له.
الثَّالثُ: قوله: «له غنمه وعليه غرمه»، هذا الضَّمير لا يُمكن رجوعه إلى غير الراهن؛ لأنه غير مركوب لغيره، فوجب رجوعه إليه.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا الحديث موقوف (¬2) على أبي هريرة (، ولو كان
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة (قال (: «الرهن مركوب ومحلوب» في سنن الدارقطني3: 441.
وعن أبي هريرة (، قال (: «الظهرُ يركب إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته» في سنن ابن ماجة2: 816.
وعن أبي هريرة (قال (: «لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه» في صحيح ابن حبان 13: 260، وسنن ابن ماجة 2: 816، والمستدرك 2: 58، وصححه، وفي موطأ محمد 4: 82: «عن ابن المسيب قال (: «لا يغلق الرهن» قال محمد: وبهذا نأخذ، وتفسير قوله: «لا يغلق الرهن» إنّ الرجلَ كان يرهن الرهن عند الرجل فيقول له: إن جئتك بمالك إلى كذا وكذا، وإلا فالرهن لك بمالك، قال (: «لا يغلق الرهن ولا يكون للمرتهن بماله»، وكذلك نقول، وهو قول أبي حنيفة (، وكذلك فسّره مالك بن أنس (».
(¬2) قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق4: 122: «الأشبه أن يكون موقوفًا».