اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

2. إن هذه الجروح لا تثبت برواية معتبرة، وأكثر مَن جاء بعده عيال على روايته، فهي مردودة ومجروحة.
قال العلامة ابن حجر المكي (¬1): «اعلم أن الخطيبَ لم يقصد بذلك إلاَّ جمع ما قيل في الرجل على عادة المؤرِّخين ولم يقصد بذلك حطَّه عن مرتبتِهِ وانتقاصهِ بدليل أنّه قَدَّمَ كلامَ المادحين، وأكثرَ منه ومن نقلِ مآثره السابقة، إذ أكثرها ممَّا اعتمد أهلُ المناقب فيه على «تاريخ بغداد» للخطيب، ثمّ عقَّبَه بذكر كلام القادحين فيه، وممَّا يدلُّ على ذلك أيضاً؛ أنّ الأسانيد التي ذكرها للقدح لا يخلو غالبُها من متكلِّم فيه أو مجهولٌ، ولا يجوزُ إجماعاً ثلم أعراض المسلمين بمثل ذلك، فكيف بإمام من أئمة المسلمين، وبفرض صحّة ما ذكره الخطيب من القدح عن قائله لا يعتدُّ به».
3. إن هذا الجرح صادر عن تعصب مذهبي، قال العلامة ابن عبد الهادي الحنبلي في «تنوير الصحيفة بمناقب الإمام أبي حنيفة»: «لا تغتر بكلام الخطيب، فإن عنده العصبية الزائدة على جماعة من العلماء: كأبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابه، وتحامل عليهم بكل وجه» (¬2).
* الخامسة: أنّه جرحَه سفيانُ الثوريُّ، ويجاب عنه.
1. إن الثوري من المادحين للإمام أبي حنيفة كما نقله الحافظ ابن عبد البر (¬3)، كما سبق، فليعتمد عليه. قال سبط ابن الجوزي (¬4): «على أن مدار الطعن كله
¬__________
(¬1) في الخيرات الحسان 83.
(¬2) ينظر: أبو حنيفة النعمان ص220، والرفع والتكميل ص62 - 64، وغيره.
(¬3) في الانتقاء ص197 - 198.
(¬4) في الانتصار والترجيح ص12.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 684