الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الرَّهن
الكفالةُ بنفس مَن عليه الدَّين تصحُّ عند أبي حنيفة (، وهو قولُ عمر وعثمان وابن مسعود وابن عمر وجرير بن عبد الله وأبي بن كعب وعمران بن الحصين والأشعث بن قيس (، وقال: الشَّافعيّ (: لا تصحّ.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «الزعيم غارم» (¬1) من غيرِ فصل بين النَّفس والمال، وهذا يفيد
مشروعيّة الكفالة بنوعيه؛ إذ الزَّعيم هو الكفيل.
وجاء في تأويل قوله تعالى: في سورة يوسف (: {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ} [يوسف:66]، قال: ابنُ عبَّاس (موثقاً: أي كفيلاً بنفس الأخ المبعوث منهم.
وقال الله تعالى: {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، والكفالة بالنفس عقد، فيجب الوفاء به.
وقال النَّبيُّ (: «المسلمون عند شروطهم» (¬2).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
¬__________
(¬1) فعن أبي أمامة الباهلي (قال: سمعت رسول الله (في خطبته عام حجّة الوداع: «إن الله قد أعطى لكلّ ذي حقٍّ حقَّه فلا وصية لوراث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله (، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها قيل يا رسول الله ولا الطعام؟ قال ذلك أفضل أموالنا ثم قال: العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم» في سنن الترمذي4: 433، وسنن أبي داود2: 127، وسنن النسائي الكبرى4: 107.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 794 معلقاً، والمستدرك 2: 57، وسنن البيهقي الكبير 6: 79، واللفظ له، وسنن الدارقطني 3: 27، وشرح معاني الآثار 4: 90، وغيرها.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «الزعيم غارم» (¬1) من غيرِ فصل بين النَّفس والمال، وهذا يفيد
مشروعيّة الكفالة بنوعيه؛ إذ الزَّعيم هو الكفيل.
وجاء في تأويل قوله تعالى: في سورة يوسف (: {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ} [يوسف:66]، قال: ابنُ عبَّاس (موثقاً: أي كفيلاً بنفس الأخ المبعوث منهم.
وقال الله تعالى: {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، والكفالة بالنفس عقد، فيجب الوفاء به.
وقال النَّبيُّ (: «المسلمون عند شروطهم» (¬2).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
¬__________
(¬1) فعن أبي أمامة الباهلي (قال: سمعت رسول الله (في خطبته عام حجّة الوداع: «إن الله قد أعطى لكلّ ذي حقٍّ حقَّه فلا وصية لوراث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله (، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها قيل يا رسول الله ولا الطعام؟ قال ذلك أفضل أموالنا ثم قال: العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم» في سنن الترمذي4: 433، وسنن أبي داود2: 127، وسنن النسائي الكبرى4: 107.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 794 معلقاً، والمستدرك 2: 57، وسنن البيهقي الكبير 6: 79، واللفظ له، وسنن الدارقطني 3: 27، وشرح معاني الآثار 4: 90، وغيرها.