اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الرَّهن

على صاحبكم، فقال أبو قتادة: هما عليّ يا رسول الله، فتقدَّم النَّبيُّ (فصلى عليه» (¬1).
الجَوَابُ عَنْهُ:
يحتمل أن يكون أبو قتادة (قال ذلك وعداً بالتّبرع بالأداء، ولهذا لما أدى قال له (: «الآن بردت جلده» (¬2).
ولا نزاع في أحكام الآخرة، فقد أمكن تصحيحه في حقّ أحكام الآخرة، حتى لا يبقى للغريم أن يطالبه بالدَّين في الآخرة، وصحَّحناه في حقّها؛ لأنّ الدَّين لا يسقط بالموت في أحكام الآخرة، والخلافُ إنّما هو في أحكام الدُّنيا، ولا دلالة في الحديث عليه، فإنّ التَّبرع بأداءِ الدَّين جائز من غير أن يثبت عليه، ولا كلام فيه.
مَسْأَلَةٌ (63):
¬__________
(¬1) فعن جابر (: «توفي رجل فغسلناه وحنطناه، ثم أتينا رسول الله (ليصلي عليه فخطا خطى، ثم قال: هل عليه دين؟ قلنا: نعم ديناران. قال: صلوا على صاحبكم؛ فقال أبو قتادة: يا رسول الله ديناران علي. فقال رسول الله (: هما عليك حق الغريم وبرئ الميت، قال: نعم. فصلى عليه، ثم لقيه من الغد فقال: ما فعل الديناران؟ قال: فقال: يا رسول الله إنما مات أمس ثم لقيه من الغد، فقال: ما فعل الديناران؟ فقال: يا رسول الله قد قضيتهما. فقال: الآن بردت عليه جلده» في مشكل الآثار9: 142، وسنن البيقهي الصغير4: 468، ومعرفة السنن والآثار10: 96، ومسند أحمد3: 331، ومسند الطيالسي1: 233، وغيرها، قال المنذري في الترغيب2: 377: «رواه أحمد بإسناد حسن والحاكم والدارقطني وقال الحاكم صحيح الإسناد ورواه أبو داود وابن حبان في صحيحه باختصار».
(¬2) مذكورة في الحديث السابق.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 684