الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الوكالة
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ البيعَ بالغبن ضررٌ، والظَّاهرُ أنّ الموكلَ لا يرضى بذلك فلا يجوز؛ لقوله (: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» (¬1)، على أنّ مطلقَ الأمر يتقيَّد بالمتعارف، وهو البيعُ بمثل القيمة فلا يدخل البيع بالغبن تحت مطلق التَّوكيل؛ لأنّه غيرُ متعارف، ولهذا لو وكَّله بشراء الجَمْد، فإنّه يتقيّد بزمان الحاجة إليه، أو وكله بشراء الفحم، فإنّه يتقيَّد بزمان الشِّتاء.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ البيعَ بالغبن متعارفٌ عند شدّةِ الحاجة إلى الثّمن والتَّبرم من الغبن، كما ذكرنا.
ومسألةُ التَّوكيل بشراء الجَمْد والفحم وتقييدهما بزمان الحاجة ممنوعٌ على قول أبي حنيفة (، والموكِّلُ قد رضي برأي الوكيل حيث أطلق له الوكالة بالبيع، فلو كان غرضُه التَّقييد لما أطلقه.
مَسْأَلَةٌ (65):
الوكيلُ بالخصومة لو أقرّ على موكله في مجلسِ القاضي جاز إقرارُه عليه عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: لا يجوز إقرارُه عليه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ} [الأنفال:46]، فالظَّاهرُ من حال المسلم أن يوكلَه بالخصومة، بمعنى المنازعة والإنكار، والمنازعةُ عند ظهور الحقّ؛ لكونه
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
أنّ البيعَ بالغبن ضررٌ، والظَّاهرُ أنّ الموكلَ لا يرضى بذلك فلا يجوز؛ لقوله (: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» (¬1)، على أنّ مطلقَ الأمر يتقيَّد بالمتعارف، وهو البيعُ بمثل القيمة فلا يدخل البيع بالغبن تحت مطلق التَّوكيل؛ لأنّه غيرُ متعارف، ولهذا لو وكَّله بشراء الجَمْد، فإنّه يتقيّد بزمان الحاجة إليه، أو وكله بشراء الفحم، فإنّه يتقيَّد بزمان الشِّتاء.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ البيعَ بالغبن متعارفٌ عند شدّةِ الحاجة إلى الثّمن والتَّبرم من الغبن، كما ذكرنا.
ومسألةُ التَّوكيل بشراء الجَمْد والفحم وتقييدهما بزمان الحاجة ممنوعٌ على قول أبي حنيفة (، والموكِّلُ قد رضي برأي الوكيل حيث أطلق له الوكالة بالبيع، فلو كان غرضُه التَّقييد لما أطلقه.
مَسْأَلَةٌ (65):
الوكيلُ بالخصومة لو أقرّ على موكله في مجلسِ القاضي جاز إقرارُه عليه عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: لا يجوز إقرارُه عليه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ} [الأنفال:46]، فالظَّاهرُ من حال المسلم أن يوكلَه بالخصومة، بمعنى المنازعة والإنكار، والمنازعةُ عند ظهور الحقّ؛ لكونه
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.