اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الوكالة

مهجوراً شرعاً؛ لجواز أن لا يكون الإنكار والمنازعة ... (¬1) مملوكاً له، والتَّمليك بما لا يملكه الإنسان حرام، فيُحمل على الجواب الحقّ إقراراً كان أو إنكاراً بطريق إطلاق السَّبب على المسبب؟
فالجواب الحقّ قد يكون عنده الإقرار، فلا يَحِلّ له الإنكار، فجاز إقرارُه كما جاز إنكاره إذا كان محقّاً فيه، فيملك مطلق الجواب دون الإنكار بعينه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الوكيلَ مأمورٌ بالخصومة، وهي منازعة، فالإقرارُ ضدُّه؛ لأنّه مسالمةٌ،
والأمر بالشَّيء لا يتناول ضدَّه، فصار كما لو وكَّله في باب الحدود والقصاص، فإنّه لا يملك الإقرار فيه، فكذا في غيره.
والجَوَابُ عَنْهُ: ما مرّ من أنّ الخصومةَ مهجورةٌ شرعاً، فلا يجوز التَّوكيل به، فيراد به مطلق الجواب، ولا يكون الإقرار ضداً له.
وأمّا في الحدود والقصاص، فإن كان الموكل هو المدَّعي فأقرّ عليه وكيله بما يسقط الحدّ نفذ إقرارُه عليه، وإن كان الموكلُ هو المدعى عليه، فقد قام المانع من تنفيذ إقرار الوكيل عليه، وهو الشُّبهة المتمكنة فيه، والحدودُ تندرئ بالشُّبهات.
مَسْأَلَةٌ (66):
قال أبو حنيفة (: لا يجوز التَّوكيل بالخصومة إلا برضى الخصم إلا أن يكون الموكل مريضاً أو غائباً مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً، وقال الشَّافعي (: يجوز التَّوكيل من غير رضى الخصم.
¬__________
(¬1) في المطبوع: عند ظهور الحقّ.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 684